تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الأحاديث الموقوفة هل يعمل بها وأيضا الأحاديث المقطوعة هل تعتبر من الضعيفة؟

فأجاب رحمه الله تعالى: الأحاديث الموقوفة هي المنسوبة إلى الصحابي لا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم والعمل بها يتوقف على العمل بقول الصحابي فمن أهل العلم من قال إن أقوال الصحابة حجة يؤخذ بها ومنهم من قال إنها ليست بحجة وأن الحجة في كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وإجماع الأمة ومن الناس من فصل وقال إذا كان الصحابي ممن عرف بالعلم والفقه فقوله حجة وإن لم يكن كذلك فقوله ليس بحجة وهذا أعدل الأقوال وأوسط الأقوال وأصح الأقوال وأما المقطوع فالمقطوع ما نسب إلى التابعي فمن بعده وليس بحجة حتى وإن صح سنده لأن قول التابعي ليس بحجة فإن التابعين كغيرهم من علماء هذه الأمة يؤخذ من أقوالهم ويترك.

***

ن س تقول من هو المدلس وما هي الأسباب التي تحمل المدلس على التدليس؟

فأجاب رحمه الله تعالى: المدلس هو الذي يظهر الشيء بمظهر مرغوب فيه وليس كذلك مثل أن يلمع سيارته لتبدو للمشتري وكأنها جديدة أو أن يشطب بيته لإزالة ما فيه من الشقوق والانهيار ليظهر للناس أنه جديد وما أشبه ذلك وهذا من الغش الذي نهى عنه النبي صلى الله عليه وسلم بل الذي تبرأ من فاعله كما قال النبي صلى الله عليه وسلم (من غشنا فليس منا) وإن كانت السائلة تريد بالمدلس المدلس في علم الحديث فهو لا يخرج عن المعنى الذي ذكرناه وهو إظهار الشيء بصفة تستلزم قبوله فإن المدلس في الحديث هو الذي يروي عن شخص لم يتلق منه الحديث مباشرة بصيغة تحتمل اللقي مثل أن يقول عن فلان، وفلان لم يحدثه به لكن رواه عنه بواسطة فيظهر للناس أن هذا الإسناد متصل لأن صيغته الظاهرة تقتضي هكذا وهو لم يتصل وقد ذكر أهل العلم أن المعروفين بالتدليس لا تقبل منهم الأحاديث المعنعنة إلا إذا صرحوا بالتحديث أي إلا إذا قال هذا المدلس عمن روى عنه حدثني فلان أو سمعت فلانا أو ما أشبه ذلك ففي هذه الحال يقبل إذا كان ثقة أي إذا لم يكن سبب الرد فيه شيء سوى التدليس.

***

فتاوى نور على الدرب · الجزء ٦ · الصفحة ٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى نور على الدربج ٦ · ص ٢