عليه، ومات إبراهيم قبل أن تطهر، فقالت: لو كان نبيا ما مات أحب الناس اليه، فسرحها رسول الله ص.
ثم تزوج رسول الله ص غزية بنت جابر من بني أبي بكر بن كلاب، بلغ رسول الله عنها جمال وبسطة، فبعث أبا أسيد الأنصاري، ثم الساعدي، فخطبها عليه فلما قدمت على النبي ص- وكانت حديثة عهد بالكفر فقالت: إني لم أستأمر في نفسي، إني أعوذ بالله منك! فقال النبي ص: امتنع عائذ الله وردها الى أهلها، يقال: إنها من كندة.
ثم تزوج رسول الله ص أسماء بنت النعمان بن الأسود ابن شراحيل بن الجون بن حجر بن معاوية الكندي، فلما دخل بها وجد بها بياضا فمتعها وجهزها وردها إلى أهلها، ويقال: بل كان النعمان بعث بها إلى رسول الله فسرحته، فلما دخلت عليه استعاذت منه أيضا، فبعث إلى أبيها، فقال له: أليست ابنتك؟ قال: بلى، قال لها: ألست ابنته؟ قالت:
بلى، قال النعمان: عليكها يا رسول الله، فإنها وإنها وأطنب في الثناء فقال: إنها لم تيجع قط، ففعل بها ما فعل بالعامرية، فلا يدرى: ألقولها أم لقول أبيها: إنها لم تيجع قط.
وأفاء الله عز وجل على رسوله ريحانة بنت زيد، من بني قريظة.
وأهدي لرسول الله ص مارية القبطية، أهداها له المقوقس صاحب الإسكندرية، فولدت له ابراهيم بن رسول الله.
فهؤلاء ازواج رسول الله ص، منهن ست قرشيات.
قال أبو جعفر: وممن لم يذكر هشام في خبره هذا ممن روى عن رسول الله ص أنه تزوجه من النساء: زينب بنت خزيمة- وهي التي يقال لها أم المساكين- من بني عامر بن صعصعة، وهي زينب بنت خزيمة بن الحارث ابن عبد الله بن عمرو بن عبد مناف بن هلال بن عامر بن صعصعة، وكانت قبل رسول الله عند الطفيل بن الحارث بن المطلب، أخي عبيدة بن الحارث، توفيت عند رسول الله ص بالمدينة