ثم تزوج رسول الله ص عام المريسيع جويرية بنت الحارث ابن أبي ضرار بن حبيب بن مالك بن جذيمة- وهو المصطلق بن سعد بن عمرو- سنة خمس، وكانت قبله عند مالك بن صفوان ذي الشفر بن أبي سرح بن مالك بن المصطلق، لم تلد له شيئا، فكانت صفيه رسول الله ص يوم المريسيع، فأعتقها وتزوجها، وسألت رسول الله ص عتق ما في يده من قومها، فأعتقهم لها.
ثم تزوج رسول الله ص أم حبيبة بنت أبي سفيان بن حرب، وكانت عند عبيد الله بن جحش بن رئاب بن يعمر بن صبره بن مرة بن كبير بن غنم بن دودان بن أسد- وكانت من مهاجرات الحبشة هي وزوجها، فتنصر زوجها وحاولها أن تتابعه فأبت وصبرت على دينها، ومات زوجها على النصرانية، فبعث رسول الله ص إلى النجاشي فيها، فقال النجاشي لأصحابه: من أولاكم بها؟ قالوا: خالد بن سعيد بن العاص، قال: فزوجها من نبيكم، ففعل وأمهرها أربعمائة دينار ويقال: بل خطبها رسول الله ص إلى عثمان بن عفان، فلما زوجه إياها بعث إلى النجاشي فيها، فساق عنه النجاشي، وبعث بها الى رسول الله ص.
ثم تزوج رسول الله ص زينب بنت جحش بن رئاب ابن يعمر بن صبرة، وكانت قبله عند زيد بن حارثة بن شراحيل مولى رسول الله ص، فلم تلد له شيئا، وفيها أنزل الله عز وجل: «وإذ تقول للذي أنعم الله عليه وأنعمت عليه أمسك عليك زوجك» إلى آخر الآية، فزوجها الله عز وجل إياه، وبعث في ذلك جبريل، وكانت تفخر على نساء النبي ص، وتقول: أنا أكرمكن وليا، وأكرمكن سفيرا.
ثم تزوج رسول الله ص صفية بنت حيي بن أخطب بن سعية بن ثعلبة بن عبيد بن كعب بن الخزرج بن أبي حبيب بن النضير،