صـ 10
الله ـ صلي الله عليه وسلم ـ له بما جعل الله على لسانه من الإيضاح فى سنته المروية عنه، فإن الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ ما بعث إلا ليبلغ الناس رسالة ربهم، ويبين لهم ما أنزل عليهم من الهدى والحق كما قال تعالى : ﴿ وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ ﴾ [ سوره النحل ، الأية :44 ].
وكما قال تعالى : ﴿ وَمَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ إِلَّا لِتُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي اخْتَلَفُوا فِيهِ ﴾ [سورة النحل ، الأية : 64].
وقد قام ـ صلى الله عليه وسلم ـ بما كلف به أحسن قيام , فشرح القرآن ، وفسر المجمل فيه ، ووضحه ، وبين لصحابته ما يجب عليهم فيه ، وما يمتنع ، فى الأصول وفى الفروع .
وما مات ـ صلى الله عليه وسلم ـ إلا بعد أن أكمل الله به الدين ، وأقام به الحجة قال تعالى : ﴿ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا ﴾ [المائدة ، الأية : 3]. وقال أبوذر ـ رضى الله عنه ـ: " لقد توفى رسول الله ، ـ صلى الله عليه وسلم ـ ، وما طائر يقلب جناحيه إلا ذكر لنا منه علماً " (1) .
ولاشك أن من الأبواب التى علمهم إياها باب أسماء الله وصفاته ، فوضح لهم الواجب فيها من الإيمان بها وإثباتها
-----------
(1) هو من رواية الإمام أحمد في المسند 5 / 153 ، 162 ، والراوي له عن أبي ذر أشياخ من التيم لم تذكر أسمائهم والله اعلم .