تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ص24

الخلف أكمل وأحكم )) مع ما تحمله من الباطل والتناقض الذى مر آنفًا بيانُه , فيها سوء أدب مع قرون الأمة المفضلة

(( فإن هؤلاء المبتدعين , الذين يفضلون طريقة الخلف من المتفلسفة ومن حذا حذوهم على طريقة السلف بما أتوا من حيث ظنوا أن طريقة السلف هى مجرد الإيمان بألفاظ القرآن والحديث من غير فقه لذلك , بمنزلة الأميين , الذين قال الله تعالى فيهم : ﴿ وَمِنْهُمْ أُمِّيُّونَ لاَ يَعْلَمُونَ الْكِتَابَ إِلاَّ أَمَانِيَّ وَإِنْ هُمْ إِلاَّ يَظُنُّونَ﴾[ سورة البقرة آية 78] , وإن طريق الخلف هى استخراج معانى النصوص المصروفة عن حقائبها بأنواع المجازات وغرائب اللغات . فهذا الظن الفاسد أوجب تلك المقالة (1) , التى مضمونها نبذ الإسلام وراء الظهر , وقد كذبوا على طريقة السلف , وضلوا فى تصويب طريقة الخلف , فجمعوا بين الجهل بطريقة السلف وفى الكذب عليهم , وبين الجهل والضلال بتصويب طريقة الخلف .... " (2) .

وعجبًا !! كيف يكون هؤلاء المتكلمون ورثة الفلاسفة , أعلم من ورثة النبوة بنصوص الكتاب والسنة ؟! وفى ماذا ؟!

فى أعظم مقصود هو معرفة الله جل ذكره , وما يجب له من

(1) يعنى قولهم : (( مذهب السلف أسلم ومذهب الخلف أعلم وأحكم ))

(2) انظر مجموع فتاوى ابن تيمية 5/9 .

تبرئة السلف من تفويض الخلف · الصفحة ٢١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تبرئة السلف من تفويض الخلفص ٢١