تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ص22

ولم نستفدْ من بحثِنا طولَ عمرِنا ....... سوى أن جمعنا فيه قيلَ وقالوا

وكذلك أبو حامد الغزالى يروى عنه الحيرة والوقف (1) .

فمن غير المستبعد أن يكون مذهب التفويض نتيجة لهذا الاضطراب وهذه الحيرة , إذ ظنوه المذهب الأسلم ,

وحسبوه مذهبًا للسلف , لما رأوا قلة خوض السلف فى هذا الباب وما ذاك إلا لكمال معرفتهم به , وليس عن

جهل منهم بنصوص الصفات .

والمفوضة يستعملون العبارات التى يموّهون بها على الناس من أجل أن ينخدعوا به ويظنوه حقًا فمن عباراتهم التى يذكرونها : " مذهب السلف أسلم ومذهب الخلف أعلم وأحكم )) وهذه العبارة لازمها تصحيح المذهبين مذهب السلف - الذى

هو بزعمهم التفويض -, ومذهب الخلف , الذى هو التأويل , وهم متمشون مع هذا الأزم , إذ يقولون :

إن مذهب الخلف وطريقتهم وهى التأويل هى طريقة السلف , وإن الفريقين اتفقوا على أن هذه الآيات والأحاديث لم تدل على صفات الله سبحلنه وتعالى , ولكن

(1) مجموع فتاوى ابن تيمية 4/ 72, 73 .

تبرئة السلف من تفويض الخلف · الصفحة ١٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تبرئة السلف من تفويض الخلفص ١٩