تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ص 41

الرابع : إن مقتضى الإيمان بالقرآن , وأحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم إثبات ما دلت عليه من صفات الله – عز وجل- , والإيمان بها حقيقة على مايليق بجلال الله وعظمته فكيف يزعم من يزعم أنه مؤمن بهذه النصوص , ثم يقول أنا لا أعلم معناها ولاماقصد بها !! إذن بماذا آمن ؟!

الخامس: إن الله – عز وجل- ما وصف لنا نفسه بالصفات إلا لنثبتها, ولانقف في ذلك , ونقول لاندري مامعناه (1),

بل يجب علينا أن نثبت ما أثبته الله لنفسه , وننفي عن الله مانفاه عن نفسه , و ألا نعتقد أن إثباتنا للصفات تشبيه لله بخلقه إذ نحن ماأثبتنا إلا ما أثبتته النصوص , قال نعيم بن حماد شيخ البخاري " من شبه الله بخلقه كفر , ومن جحد ما وصف الله به نفسه كفر, وليس فيما وصف الله به نفسه أو وصفه به رسوله تشبيه ولاتمثيل "(2)

السادس : إنه لافرق بين مذهب التفويض, وبين مذهب المعطلة الذين نفوا صفات الباري – جل وعلا - , فإن المعطلة لم ينكروا ألفاظ الأيات , ولم يقولوا : إنها ليست من القرآن

--------

(1) علاقة الإثبات والتفويض بصفات رب العالمين ص48

(2) أخرجه الذهبي في العلو بإسناده وقال الألباني: إسناده صحيح انظر مختصر العلو ص148

تبرئة السلف من تفويض الخلف · الصفحة ٣٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تبرئة السلف من تفويض الخلفص ٣٨