تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

صـ13

وقال العلامة ابن القيم ـ رحمه الله ـ :" فصلُ . اشتمال الكتب الإلهية على الأسماء والصفات أكثر من اشتمالها على ما عداه ، وذلك لشرف متعلقها وعظمته وشدة الحاجة إلى معرفته ، فكانت الطرق إلى تحصيل معرفته أكثر وأسهل وأبين من غيره . وهذا من كمال حكمة الرب تبارك وتعالى وتمام نعمته وإحسانه ... ومعلوم أن حاجتهم إلى معرفة ربهم وفاطرهم فوق مراتب هذه الحاجات كلها ، فإنه لا سعادة لهم ولا فلاح ولا صلاح ولا نعيم إلا بأن يعرفوه ، ويعتقدوه ، ويكون هو وحده غاية مطلوبهم ، والتقرب إليه قرة عيونهم ... " اهـ (1).

ومازال الصحابة رضوان الله عليهم على ما تركهم عليه رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ ، من الإيمان بما دلت عليه النصوص من أسماء الله وصفاته ، مثبتين لمعانيها ، معتقدين لها ، حتى ورث ذلك عنهم التابعون ، فلا يوجد بينهم من ينكر ذلك ، ولا من يحرفه ، ولا من يعتقد أن ظواهر النصوص لا معنى لها . حتى شذ فى آخر عصرهم شقىُّ يقال له الجعد بن درهم ، فتكلم فى آيات الصفات بالإنكار ، فأخذه والى العراق خالد بن عبد الله القسرى ، فقتله يوم عيد الأضحى ، روى أنه خطب

-----------

(1) مختصر الصواعق ج 1 ص 61 .

تبرئة السلف من تفويض الخلف · الصفحة ١٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تبرئة السلف من تفويض الخلفص ١٠