تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ص27

وبعد , فهذه هى الضلالة الثانية التى وقع فيها المفوضة , فالضلالة الأولى انتحالهم مذهب التفويض وسبق بيانه

والمقصود به , وأما الضلالة الثانية فهى نسبتهم هذا المذهب الباطل للسلف الصالح , وهم بريئون منه , براءة

الذئب من دم يوسف عليه السلام .

ويقال : إن أول من نسب التفويض فى نصوص صفات الله إلى السلف الشهرستانى وتبعه على ذلك إمام الحرمين

الجوينى والرازى وغيرهما (1) .

وقد سبق الإشارة إلى بطلان هذه النسبة , وبقى تفصيل ذلك فإليكه .

لا يصح أن يكون تفويض معانى نصوص الصفات مذهبًا للسلف لأمور هى :

الأول : إنّ الثابت المنقول عنهم إثبات الصفات حقيقة , كما وردت بها النصوص الشرعية , فمما روى عن الصحابة :

1- عن ابن عمر _ رضى اله عنه _ قال : (( لما قبض رسول

(1) علاقة الإثبات والتفويض بصفات رب العالمين لرضا بن نعسان ص75 .

تبرئة السلف من تفويض الخلف · الصفحة ٢٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تبرئة السلف من تفويض الخلفص ٢٤