تبرئة السلف من تفويض الخلف
العقيدة٥٣ صفحة
بطاقة الكتاب
- المؤلف
- محمد بن إبراهيم اللحيدان الناشر: مكتبة دار الحميضي دار الكتاب والسنة
- القسم
- العقيدة
- عدد الأجزاء
- ١
- عدد الصفحات
- ٥٣
- النوع
- نص
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
البحث في هذا الكتاب
الفهرس
- تبرئة السلف من تفويض الخلفص١
- أخطاء يجب أن تصحح من العقيدة ،ص١
- تأليف : محمد بن إبراهيم اللحيدان ،ص١
- مكتبة دار الحميضيص١
- الطبعة الأوليص١
- 1413 هـ ـ 1992 م .ص١
- صـ 5ص٢
- المقدمةص٢
- إن الحمد لله، نحمده ، ونستعينه، ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله.ص٢
- أما بعد: فان خير الحديث كتاب الله، و خير الهدي هدي محمد ـ صلي الله عليه وسلم ـ ، وشر الامور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار" (2).ص٢
- (1) هذه خطبة الحاجة و للشيخ الألباني تخريج لها نشره الكتب الإسلامي . 2- نص حديث أخرجه أحمد 3 / 271 ومسلم 867 / جمعة والنسائي =ص٢
- صـ 6ص٣
- و قد كانوا أعلم الناس بمراد الله ، و أعلم الناس بمراد رسول الله ـ صلي الله عليه وسلم ـ ، و أعظمهم متابعة لله و رسوله ، و أحسنهم فهما لآيات القرآن و كلام رسول الإنس والجان .ص٣
- و قد مشى علي ما موا عليه ظائفة ، فآمنوا بما آمنوا به ، و تابعوهم حذو القذة بالقذة ، فاستحقوا بذلك مدح الرسول ـ صلي الله عليه وسلم ـ ، في قوله : " و لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين علي الحق ،ص٣
- = 22 / عيدين و ابن ماجة 45 / مقدمة من حديث جابر ، واللفظ لمسلم إلا : " وكل ضلالة في النار " . فتفرد بها النسائي بإسناد صحيح . (1)ص٣
- صـ 7ص٤
- فهم أهل السنة و الجماعة ، وهم أتباع السلف ورثة علم النبوة .ص٤
- و هؤلاء هم المفوضة مفوضة صفات الله أهل التجهيل (2) ،ص٤
- الأول : حيدتهم عن طريقة السلف الصالح ، و إثبات صفات الله ، كما وردت النصوص الشرعية إثباتا حقيقيا منزها عن التشبيه والتمثيل . وأتباعهم طريقة ما أنزل الله بها من سلطان .ص٤
- ------- (1)ص٤
- (2) سيأتي سبب تلقيبهم بأهل التجهيل .ص٤
- صـ 8ص٥
- و نسأل الله أن يهدينا صراطه المستقيم ، و يثيبتا عليه ، و ينفعنا بالتمسك به ، و صلى الله وسلم علي نبينا محمد و علي آله و صحبه وسلم .ص٥
- الرياض في 12 / 12 / 1412 هـص٥
- صـ 9ص٦
- أرسل الله ـ عز وجل ـ نبيه محمدا ـ صلى الله عليه وسلم ـ ، بالهدي و دين الحق ، و أنزل معه الكتاب هدى وتفصيلا لكل شئ ، أوضحه أكمل الإيضاح ، وبينه أتم البيان ، فهو واضح بين قال تعالي : { وهو الذي أنزل إليكم الكتاب مفصلا } [ سورة الأنعام ، الأية 144 ] .ص٦
- { قرآنا عربيا غير ذي عوج لعلهم يتقون} [سورة الزمر ، الآية : 28 ] ، وقال تعالي : { كتاب فصلت آياته قرآنا عربيا لقوم يعلمون}[سورة فصلت الآية : 3 ]،ص٦
- فهو واضح بتوضيح الله له ، وواضح أيضا بتوضيح رسولص٦
- صـ 10ص٧
- وكما قال تعالى : { وما أنزلنا عليك الكتاب إلا لتبين لهم الذي اختلفوا فيه } [سورة النحل ، الأية : 64].ص٧
- وما مات ـ صلى الله عليه وسلم ـ إلا بعد أن أكمل الله به الدين ، وأقام به الحجة قال تعالى : { اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا } [المائدة ، الأية : 3]. وقال أبوذر ـ رضى الله عنه ـ: " لقد توفى رسول الله ، ـ صلى الله عليه وسلم ـ ، وما طائر يقلب جناحيه إلا ذكر لنا منه علما " (1) .ص٧
- ----------- (1)ص٧
- صـ11ص٨
- وقد حفظ الصحابة ـ رصوان الله عليهم ـ ذلك العلم ، الذى علمهم إياه الرسول ـ صلوات الله وسلامه عليه ـ ، فآمنوا بما دلت عليه نصوص الكتاب والسنة فى أسماء الله وصفاته ، معتقدين حقيقتها ـ منزهين الله عز وجل عن الشبيه والمثيل .ص٨
- صـ12ص٩
- ومن المحال أيضا أن يكون النبى ـ صلى الله عليه وسلم ـ قد علم أمته كل شئ حتى الخراءة ، وقال : " تركتكم على الحجة البيضاء ، ليلها كنهارها ، لا يزيغ عنها إلا هالك " (1) وقال فيما صح عنه أيضا : " ما بعث الله من نبى إلا كان حقا عليه أن يدل أمته على خير ما يعلمه لهم ، وينهاهم عن شر ما يعلمه لهم " (2)، وقال أبوذر : " لقد توفى رسول الله وما طائر يقلب جناحيه فى السماء إلا ذكر لنا منه علما "(3) وقال عمر بن الخطاب : " قام فينا رسول الله مقاما ، فذكر بدء الخلق ، حتى دخل أهل الجنة منازلهم وأهل النار منازلهم ،ص٩
- (1) أخرجه ابن ماجة حديث رقم 43 ، أحمد في المسند 4 / 126 من حديث العرباض بن سارية .ص٩
- (3) سبق تخريجه .ص٩
- (5) مجموع الفتاوي ج 5 ص 6 ـ 7 .ص٩
- صـ13ص١٠
- ومازال الصحابة رضوان الله عليهم على ما تركهم عليه رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ ، من الإيمان بما دلت عليه النصوص من أسماء الله وصفاته ، مثبتين لمعانيها ، معتقدين لها ، حتى ورث ذلك عنهم التابعون ، فلا يوجد بينهم من ينكر ذلك ، ولا من يحرفه ، ولا من يعتقد أن ظواهر النصوص لا معنى لها . حتى شذ فى آخر عصرهم شقى يقال له الجعد بن درهم ، فتكلم فى آيات الصفات بالإنكار ، فأخذه والى العراق خالد بن عبد الله القسرى ، فقتله يوم عيد الأضحى ، روى أنه خطبص١٠
- (1) مختصر الصواعق ج 1 ص 61 .ص١٠
- صـ14ص١١
- وفى ذلك يقول ابن القيم ـ رحمه الله ـ فى نونيته ـ نونية أهل السنة والجماعة ـ:ص١١
- إذ قال إبراهيم ليس خليله ... كلا ولا موسى الكليم الدانىص١١
- ثم لم تزل هذه الفتنة خامدة مدة من الزمان ، حتى بعثها شقى آخر يقال له الجهم بن صفوان السمرقندى ، وكان قد ورثها عن الجعد ، وأضاف إليها من ضلالته ، فقتله سلم بنص١١
- (1) أخرجه عثمان بن سعيد الدارمي في الرد علي الجهمية ص 7 ، و انظر للكلام علي طرقه اختصار العلو للألباني ص 113 .ص١١
- صـ15ص١٢
- والجهم هو الذى قال فيه الإمام المجاهد عبد الله بن المبارك :ص١٢
- إلا أن شرر هذه الفتنة ، كان قد تطاير ، وتفرق ، وازداد البلاء بتعريب الكتب اليونانية والرومانية فى المائة الثانية ، وانتشرت مقالة الجهمية فى المائة الثالثة(1) على يد بشر بن غياث المريسى وطبقته ، من أمثال أحمد بن دؤاد ، فحورب بسببهم أئمة الإسلام وعلماء السنة ، واضطهدوا ، وعذبوا ، كما حصل لإمام أهل السنة أحمد بن حنبل ومحمد بن نوح والحسين بن حماد المعروف بسجادة وحسين القواريرى ونعيم بن حماد الخزاعى وغيرهم. وكان فتح هذا الباب سببا لتفرق الأحزاب وكثرة الأقوال فى أسماء الله وصفاته ، فمن قائل بإثبات الأص١٢
- (1) انظر الحموية لشيخ الإسلام ابن تيمية ج 5 ص 20 ـ 22 ضمن مجموع الفتاوي و انظر سير أعلام النبلاء مع تعليقه 6 / 26 .ص١٢
- صـ16ص١٣
- --- (1)ص١٣
- (2) يندد الكوثري بهذه الكتب و أمثالها من كتب السنة ، التي شرحت المذهب الصحيح ـ مذهب السلف الصالح ـ ، و يدعي أنها كتب الزندقة و الباطل في مقالاته و غيرها من كتبه فما هي كتب الإسلام إذن ؟!ص١٣
- (3) انظر : في ذكر كتب السنة ، وعدها مجموع فتاوي شيخ الإسلام ابن تيمية 5 / 24 ، 25 .ص١٣
- صـ17ص١٤
- التفويض لغة : هو من رد الأمر إلى الغير ، تقول : فوضت الأمر إلى فلان يعنى رددته إليه . قال فى مختار الصحاح فى مادة ف و ض : فوص إليه الأمر رده إليه.ص١٤
- ومن عباراتهم فى ذلك : إن المراد بهذا خلاف مدلولها الظاهر المفهوم ، ولا يعرفه أحد ، كما لا يعلم وقت الساعة (1).ص١٤
- ----- (1)ص١٤
- صـ18ص١٥
- ثم إنه نسب هذا المذهب إلي السلف ، و سيأتي بيان بطلان هذه النسبة .ص١٥
- فأنت تري أنه قرر أن المراد من نصوص الصفات غير معلوم ، وهذا هو التفويض ، و زاد فنسبه إلي السلف ، و انت علي موعد ببيان بطلان هذه النسبة ، فانتظر .ص١٥
- (1) أساس التقديس ص 236 / بتصرف يسير . (2)ص١٥
- صـ 19ص١٦
- و اهل التفويض هم أهل التجهيل ، و إنما سموا بذلك لنسبتهم السلف إلي الجهل بمعاني نصوص الصفات ، بل نسبوا الرسول ـ صلي الله عليه وسلم ـ إلي ذلك .ص١٦
- --- (1)ص١٦
- (2) علاقة الإثبات و التفويض بصفات رب العالمين ص 75 . (3)ص١٦
- صـ 20ص١٧
- و { حم عسق } [ سورة الشوري ، الآيتان : 1 ـ 2 ] { المص } [ سورة الأعراف ، الأية : 1 ] . فلو ورد علينا منها ما ورد ن لم نعتقد فيه تمثيلا ، و لا تشبيها ، و لم نعرف معناه ، و ننكر علي من تأوله ، و نكل علمه إلي الله تعالى . و ظن هؤلاء أن هذه طريقة السلف ، و أنهم لم يكونوا يعرفون حقائق الأسماء و الصفات ، و لا يفهمون معني قوله : { لما خلقت بيدي } [ سورة ص ، الأية 75 ] ، و قوله : { والأرض جميعا قبضته يوم القيامة } [ سورة الزمر ، الآية : 5 ] ، و أمثال ذلك من نصوص الصفات " (1) أهـ .ص١٧
- و من العجيب أن الذين قرروا مذهب التفويض ونسبوهص١٧
- (1) مختصر الصواعق 1 / 81 ، 82 .ص١٧
- ص21ص١٨
- فالشهرستانى هو الذى كان ينشد :ص١٨
- وسيرت طرفى بين تلك المعالمص١٨
- على ذقن أو قارعا سن نادمص١٨
- لقد تأملت الطرق الكلامية والمناهج الفلسفية , فما رأيتها تشفى عليلا , ولا تروى غليلا, رأيت أقرب الطرقص١٨
- وكان يتمثل كثيرا يقول القائل :ص١٨
- وأرواحنا فى وحشة من جسومنا ........وحاصل دنيانا أذى ووبالص١٨
- ولم نستفد من بحثنا طول عمرنا ....... سوى أن جمعنا فيه قيل وقالواص١٩
- فمن غير المستبعد أن يكون مذهب التفويض نتيجة لهذا الاضطراب وهذه الحيرة , إذ ظنوه المذهب الأسلم ,ص١٩
- جهل منهم بنصوص الصفات .ص١٩
- هو بزعمهم التفويض -, ومذهب الخلف , الذى هو التأويل , وهم متمشون مع هذا الأزم , إذ يقولون :ص١٩
- ___________________________________ (1)ص١٩
- ص23ص٢٠
- فانظر إلى هذا التناقض العجيب , ومنه تعلم أن حقيقة مذهب التفويض التعطيل المحض لدلالة النصوص ,والتحريفص٢٠
- (( ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا)) سورة النساء آية 82ص٢٠
- " وقد رأيت هذا المعنى ينتحله بعض من يحكيه عن السلف , ويقولون : أن طريقة أهل التأويل هى فى الحقيقة طريقة السلف , بمعنى أن الفريقين اتفقوا على أن ظاهر الآيات والأحاديث لم تدل على صفات الله- سبحانه وتعالى -, ولكن السلف أمسكوا عن تأويلها , والمتأخرون رأوا المصلحة فى تأويلها , لمسيس الحاجة إلى ذلك , ويقولون : الفرق بين الطريقين أن هؤلاء قد يعينون لجواز أن يراد غيره ......))(1) . الخ كلامه . وعبارتهم هذه (( مذهب السلف أسلم ومذهبص٢٠
- (1) مجموع فتاوى ابن تيمية 5/ 109 .ص٢٠
- ص24ص٢١
- (( فإن هؤلاء المبتدعين , الذين يفضلون طريقة الخلف من المتفلسفة ومن حذا حذوهم على طريقة السلف بما أتوا من حيث ظنوا أن طريقة السلف هى مجرد الإيمان بألفاظ القرآن والحديث من غير فقه لذلك , بمنزلة الأميين , الذين قال الله تعالى فيهم : { ومنهم أميون لا يعلمون الكتاب إلا أماني وإن هم إلا يظنون}[ سورة البقرة آية 78] , وإن طريق الخلف هى استخراج معانى النصوص المصروفة عن حقائبها بأنواع المجازات وغرائب اللغات . فهذا الظن الفاسد أوجب تلك المقالة (1) , التى مضمونها نبذ الإسلام وراء الظهر , وقد كذبوا على طريقةص٢١
- فى أعظم مقصود هو معرفة الله جل ذكره , وما يجب له منص٢١
- (1) يعنى قولهم : (( مذهب السلف أسلم ومذهب الخلف أعلم وأحكم ))ص٢١
- ص 25ص٢٢
- والموضوع من الحديث , أعلم وأحكم من أهل السنة , وأدرى بما يجب لله , وما يمتنع عليه من الصفات ؟!ص٢٢
- بنصوصه , على ما جاءت مع اعتقاد أن ظاهرها غير مراد )) .ص٢٢
- عليه ,وادعاء أن ظاهرها ليس حقيقة .ص٢٢
- وإن كان المقصود بالظاهر المعانى التى تظهر من آيات وأحاديث الصفات , مما يليق بالله عزوجل , وأن مذهبص٢٢
- ص26ص٢٣
- ص27ص٢٤
- والمقصود به , وأما الضلالة الثانية فهى نسبتهم هذا المذهب الباطل للسلف الصالح , وهم بريئون منه , براءةص٢٤
- ويقال : إن أول من نسب التفويض فى نصوص صفات الله إلى السلف الشهرستانى وتبعه على ذلك إمام الحرمينص٢٤
- وقد سبق الإشارة إلى بطلان هذه النسبة , وبقى تفصيل ذلك فإليكه .ص٢٤
- الأول : إن الثابت المنقول عنهم إثبات الصفات حقيقة , كما وردت بها النصوص الشرعية , فمما روى عن الصحابة :ص٢٤
- ص28ص٢٥
- 2- قول ابن مسعود : (( مابين السماء الدنيا , والتى تليها مسيرة خمسمائة عام , وبين كل سماءين مسيرة خمسمائة عام , وبين السماء السابعة وبين الكرسى خمسمائة عام وبين العرش إلى الماء خمسمائة عام والعرش على الماء , والله تعالى فوق العرش , وهو يعلم ما أنتم عليه )) (2) .ص٢٥
- ولم يكن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ يحب إلا طيبا , وأنزل الله براءتك من فوق سبع سموات ......... " (3) .ص٢٥
- (2) أخرجه عثمان بن سعيد الدارمى فى الرد على الجهمية ص26, 27 .ص٢٥
- ص 29ص٢٦
- 5- خبر المرأة التى لقيت عمربن الخطاب فاستوقفته ....... فقال عمر : ويلك أتدرى من هذه قال : لا , قال : هذه امرأة سمع الله شكواها من فوق سبع سموات"(2)ص٢٦
- ومما روى عن التابعين :ص٢٦
- 2- قول سليمان التيمى قال : (( لو سئلت أين الله ؟ لقلت فىص٢٦
- (1) أخرجه ابن خزيمة فى التوحيد ص71-72 , وإسناده صحيح انظر : مختصر العلو للألبانى ص102ص٢٦
- (3) أخرجه ابن جرير فى التفسير 24/ 17 بنحوه .ص٢٦
- ص30ص٢٧
- 3- قول الضحاك : روى عنه مقاتل بن حيان فى تفسير قوله تعالى :( ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم ولا خمسة إلا هو سادسهم .. ) سورة المجادلة الآية 7ص٢٧
- 4- قول التابعين جملة : روى البيهقى بإسناد صحيح إلى الأوزاعى قال :(( كنا , والتابعيون متوافرون نقول : إن الله تعالى جل ذكره فوق عرشه ونؤمن بما وردت السنة به من صفاته )) (3) .ص٢٧
- قال : (( الأستواء غير مجهول , والكيف غير معقول , ومن الله تعالى الرسالة , وعلى الرسول ( ص) البلاغ , وعليناالتصديق )) (4) .ص٢٧
- (1) أخرجه اللالكائى 3/ 401, وانظر مختصر العلو ص 133 .ص٢٧
- (3) أخرجه البيهقى فى الأسماء والصفات ص 408 كما فى مختصر العلو ص 137 وصحح إسناده ابن القيم فىالجيوش ص 43 .ص٢٧
- ص31ص٢٨
- 1- ما رواه علي بن الحسين بن شقيق قال : قلت لعبد الله ابن المبارك كيف نعرف ربنا عز وجل؟ قال : " في السماء السابعة على عرشة، ولا نقول كما تقول الجهمية: إنه هاهنا في الأرض"(1).ص٢٨
- 2- فأنت ترى من خلال سياق هذه الآثار عن السلف ، أن مذهبهم إثبات الصفات لله عز وجل تبعا للنصوص إثبات حقيقة منزه عن الشبيه والمثيل، إذ ذلك مستقر في قلوبهم.ص٢٨
- (2) أخرجه عبد الله ابن الإمام أحمد في السنة ص9 – 10 ، وصححه =ص٢٨
- الثاني : إن الذي ذكره الأئمة في مصنفاتهم عن السلف ، هو إثبات الصفات حقيقة، وذلك بما أوردوه عنهم من الآثار ، وبعضهم أخذه عنهم بالتلقي ، كما قال الأوزاعي : " كنا والتابعون متوافرون نقول: إن الله على عرشه ، نؤمن بما وردت به السنة من صفاته"(1).ص٢٩
- وأخرج الدراقطني(3) بسنده أن ابن عباد قال : قدم علينا شريك بن عبد الله، فقلت له : إن عندنا قوما من المعتزلة ينكرون هذه الأحاديث : " إن الله ينزل عز وجل إلى السماءص٢٩
- = الألباني في اختصار العلو ص 147زص٢٩
- (1) سبق تخريجه.ص٢٩
- (3) كتاب الصفات للدارقطني ص 43 نشر مكتبة الدار بالمدينة.ص٢٩
- الدنيا"(1) " وإن أهل الجنة يرون ربهم"(2) فحدثني شريك بنحو عشرة أحاديث في هذا وقال : أما نحن، فأخذنا ديننا عن أبناء التابعين عن أصحاب رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فهم عمن أخذوا؟!ص٣٠
- وقال الخطيب البغدادي: أما الكلام في الصفات، فإن ما روي منها في السنن الصحاح، مذهب السلف رضي الله عنهم إثباتها وأجراؤها على ظاهرها ونفى الكيفية والتشبية عنها .... "(4)ص٣٠
- (2) أخرجه البخاري في الصحيح كتاب مواقيت الصلاة باب 16 .ص٣٠
- (4) انظر تذكرة الحفاظ للذهبي ترجمة الخطيب.ص٣٠
- ص34ص٣١
- وقال الأشعري الإنابة : قولنا الذي نقول به ، وديانتنا التي ندين بها التمسك بكتاب ربنا عز وجل. وسنة نبينا عليه السلام، وما روي عن الصحابة والتابعين وأئمة الحديث ونحن بذلك معتصمون، وبما كان يقول به أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل – نضر الله وجهه، ورفع درجته، وأجزل مثوبته- قائلون، ولما خالف قوله مخالفون .... إلى أن قال:ص٣١
- الثالث: لم ينقل عن أحد من السلف من الصحابة ومن بعدهم أنه قال: لا أعرف معنى آيات الصفات، وما تدل عليه. بل ما نقل عنهم هو الإثبات لحقيقة الصفات.ص٣١
- (2) الإنابة ص8 – 10 ، وينبغي التنبيه إلى أن كتاب الإنابة من آخر ما صنفه الأشعري في بيان عقيدته.ص٣١
- ص35ص٣٢
- وقد سبق نقل عبارات السلف في إثبات الصفات، وكتب السنة طافحة بذلك، وأما عدم معرفة ما تعنيه نصوص الصفات فهذا لم ينطق به أحد منهم.ص٣٢
- الخامس: المفسرون من أهل السنة- كابن جرير وابن أبي حاتم، والبغوي، وابن كثير – عندما فسروا نصوص الصفات التي وردت في القرآن، فإنما فسروها بتفسير السلف منص٣٢
- (1) مجموع الفتاوى 5/ 109 .ص٣٢
- ص 36ص٣٣
- السادس: إن القول بأن مذهب السلف تفويض نصوص الصفات يستلزم تجهيل الصحابة، وأنهم بمنزلة الأميين الذين لا يعلمون من الكتاب إلا مجرد القراءة، وأنهم لا يفقهون من القرآن إلا ألفاظا لا معنى لها، وهذا تنقص لهم، كيف ينسبون إلى ذلك وهم الذين روي عنهم قولهم: كنا لا نتجاوز عشر آيات من القرآن، حتى نحفظها، ونتعلم ما فيها من العلم والعمل"(2).ص٣٣
- قال شيخ الإسلام ابن تيمية :" ثم كيف يكون خير قرون الأمة أنقص في العلم والحكمة، لاسيما العلم بالله، وأحكام أسمائه وآياته من هؤلاء الأصاغر بالنسبة إليهم؟! أم كيف يكون أفراخ المتفلسفة، وأتباع الهند واليونان وورثة المجوس،ص٣٣
- (1) علاقة الإثبات والتفويض رب العالمين ص 51.ص٣٣
- (3) أخرجه أبو تعيم في الحلية 3/279 ، 280.ص٣٣
- ص 37ص٣٤
- السابع: لا يشك أحد أن سلف الأمة كانوا أسرع استجابة لله ورسوله، وأعظم حرصا على متابعة النصوص الشرعية، وأشد إنكارا على المجادلين في قبول نصوص القرآن والسنة، وقد جاءت الآيات والأحاديث بإثبات الصفات حقيقة أفلا يكون مذهبهم إثباتها والسكوت عن الجدال فيها؟!ص٣٤
- ص 38ص٣٥
- ومذهب السلف في باب أسماء الله، وصفاته واضح كل الوضوح لاغموض فيه وهو أنهم : يصفون الله – تعالى – بما وصف به نفسه ، وبما وصفه به رسوله صلى الله عليه وسلم من غير تحريف ، ولا تعطيل ، ومن غير تكييف ، ولا تمثيل (1).ص٣٥
- ص 39ص٣٦
- تقدم معرفة المقصود بالتفويض ، وتقدم بيان بطلان أن يكون التفويض مذهبا للسلف، وبقى أن تتم الفائدة ببيان بطلان القول بالتفويض في نصوص صفات الله –عز وجل-، ويتضح ذلك البطلان بوجوه.ص٣٦
- هذه مقولة شنيعة لا يتفوه بها إلا من جهل قدر رسول الله صلى الله عليه وسلم.ص٣٦
- ص 40ص٣٧
- الثالث: يلزم منه أن الله –عز وجل- خاطب عباده بألفاظ لا يفهمون المقصود منها، وأنه لم يرد منهم الإيمان بما دلت عليه وهذا عي في الكلام ينزه الخالق –سبحانه- عنه.ص٣٧
- ________________ (1)ص٣٧
- ص 41ص٣٨
- الخامس: إن الله – عز وجل- ما وصف لنا نفسه بالصفات إلا لنثبتها, ولانقف في ذلك , ونقول لاندري مامعناه (1),ص٣٨
- السادس : إنه لافرق بين مذهب التفويض, وبين مذهب المعطلة الذين نفوا صفات الباري – جل وعلا - , فإن المعطلة لم ينكروا ألفاظ الأيات , ولم يقولوا : إنها ليست من القرآنص٣٨
- (1) علاقة الإثبات والتفويض بصفات رب العالمين ص48ص٣٨
- ص 42ص٣٩
- السابع :وقوع التناقض في مذهب التفويض ,قال ابن القيم: ((ثم تناقضوا أقبح تناقض فقالوا : تجري على ظواهرها,ويقولون الظاهر منها مراد,والرب متفرد بعلم تأويلها , وهل في التناقض أقبح من هذا ؟!!)) (2)ص٣٩
- (2) الصواعق المرسلة 423/2, 424ص٣٩
- (4) مجموع الفتاوى 35/5ص٣٩
- ص43 و44ص٤٠
- الثامن : إن القول بالتفويض إنما وقع نتيجة لإعتقاد التشبيه, فإن المفوضة اعتقدوا أن إثباتهم لمعاني الصفات حقيقة يستلزم التشبيه ,فحادوا بسبب ذلك فقالوا : إن ظواهر هذه النصوص لايعلم معناها إلاالله , فوقعوا في التشبيه أولا , ثم في التعطيل ثانيا إذ آمنوا بألفاظ فارغة لامعنى لها بزعمهم ولو قدروا الله حق قدره ماوقعوا في هذا الباطل فالله{ليس كمثله شيء وهو السميع البصير} [سورة الشورى, الأية11]ص٤٠
- التاسع :أن القول بالتفويض مخالفة لماكان عليه سلف الأمة – الصحابة والتابعون - إذ أنهم أثبتوا لله الصفات على ماورد في نصوص الكتاب , والسنة , وقد سبق ذكر الآثار عنهم في ذلك (( وقد تواترت الأقوال عنهم بإثبات المعاني لهذه النصوص إجمالا أحيانا وتفصيلا أحيانا أخرى , وتفويضهم الكيفية إلى علم الله – عز وجل - )) (1).ص٤٠
- (1) القواعد المثلى في صفات الله وأسمائه الحسنى لفضيلة الشيخ إبن عثيمين ص 35.ص٤٠
- ص 45ص٤١
- أورد المفوضة بعض الشبه لتي يزعمون أنها دليل على صحة التفويض , أو على نسبته إلى السلف, من قولهم في نصوص الصفات : (( أمروها كما جائت)) , قالوا: وهذا يدل على أن مذهبهم الإيمان بظواهر النصوص من غير إثبات لحقيقتها,ص٤١
- أولا : نعم ورد هذاعن عدد من السلف منهم سفيان بن عيينة قال : هي كما جائت تقر بها, ونحدث بها بلا كيف. (1)ص٤١
- وعن الأوزاعي قال – وقد سئل عن أحاديث الصفات - :ص٤١
- (1) تخريجه في مختصر العلو ض 165.ص٤١
- ص 46ص٤٢
- وورد عن غيرهم أيضا من السلف هذه المقولة أومثلها مما يمكنك الإطلاع عليه في كتب السنة.ص٤٢
- ثالثا: إن الذين وردت عنهم مثل هذه العبارة المجملة, ورد عنهم إثبات الصفات حقيقة في عبارات مفصلة فالآخذ بالمفصل المبين من قولهم أولى من الأخذ بعبارة مجملة على أن هذه اللفظة المجملة فيها مايدل على أنهم قصدوا بها الإثبات ويأتي بيان ذلك.ص٤٢
- ص 47ص٤٣
- - وأيضا - : فإنه لايحتاج إلى نفس علم الكيفية إذا لم يفهم عن اللفظ معنى, وإنما يحتاج إلى نفس علم الكيفية إذا أثبتت الصفات ...... فلو كان مذهب السلف نفس الصفات في نفس الأمر . لما قالوا بلا كيف , وأيضا فقولهم : أمروها كما جاءت يقتضي إبقاء دلالتها على ماهي عليه, فإنها جاءت ألفاظا دالة على معاني فلو كانت دلالتها منتفية لكان الواجب أن يقال : أمروها لفظا , مع اعتقاد أن المفهوم منها غير مراد , أو أمروا لفظها مع اعتقاد أن الله لايوصف بما دلت عليه حقيقة ..... ))ص٤٣
- (1) مجموع الفتاوى 41/5, 42.ص٤٣
- ص 48ص٤٤
- الشبهة الثانية : في قوله – تعالى - : (وما يعلم تأويله إلا الله) , [سورة آل عمران الآية:7]ص٤٤
- والجواب : أنه ليس لهم في هذه الآية دليل على ما أرادوه , بل إنهم إنما غلطوا لعدم معرفتهم المراد بـ ( التأويل ) . فإن التأويل يراد به أحد ثلاثة معان هي:ص٤٤
- والمفوضة وغيرهم من أرباب الكلام ظنوا المقصود بالتأويل في الآية هذا المعنى وهو غلط, وإنما حقه أن يسمى تحريفا, وقد ذمه سلف الأمة, والأئمة من بعدهم.ص٤٤
- ص 49ص٤٥
- وابن جرير مشى في تفسيره على هذا الإصطلاح فيقول عند تفسير الأية (( تأويل الآية)) وعلى هذا المعنى يحمل كلام من وقف على قوله : (( والراسخون في العلم )) , في الأية فهو حق بهذا الإعتبار.ص٤٥
- وعلى هذا يحمل كلام من وقف على قوله:ص٤٥
- ص 50ص٤٦
- (وما يعلم تأويله إلا الله) فهو حق به بهذا الإعتبار. (1)ص٤٦
- والجواب عن ذلك...ص٤٦
- ثانيا : لو سلم أن نصوص الصفات من المتشابه , أو كان فيها ما هو من المتشابه, فإن المقصود بذلك أنها من المتشابهص٤٦
- صـ 51ص٤٧
- الشبهة الثالثة : ذكر بعضهم قول ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ : " هذا من المكتوب الذي لا يفسر " (2) .ص٤٧
- أولا : يجب البحث عن صحة مثل هذا عن ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ .ص٤٧
- ثالثا : إن الأخذ بكلام ابن عباس المفصل و الذي فيه إثبات معاني الصفات حقيقة ، و ترك العبارات المجملة ـ التي قد يحف بها من الاحتمالات ما يجعلها توافق كلامه المفصل ـص٤٧
- (1) مجموع الفتاوي 13 / 294 ـ 306 .ص٤٧
- صـ 52ص٤٨
- صـ 53ص٤٩
- بعد كل ما سبق من العلم بحقيقة مذهب التفويض ، و ما احتوي عليه من الباطل ، إضافة إلي خطأ نسبته إلي سلف الأمة ، فينبغي التنبه لأمرين :ص٤٩
- و ذلك كقولهم : إن نصوص الصفات اختص الله بعلمها فلا يعلم معناها إلا هو ـ سبحانه ـ و أما نحن فلا نعلم معناها ، لقصر علمنا عن ذلك .ص٤٩
- ـ لم يبين الله لعباده ما يجب عليهم نحو نصوص الصفات .ص٤٩
- فاحذر أن تنخدع بهذا المذهب ، و اطلب الحق من مصادره .ص٤٩
- (1) كما يعبر بذلك بعض المعاصرين ممن لوحظ عليهم التناقض في هذا الباب ـ هداهم الله ـ .ص٤٩
- صـ 54ص٥٠
- و كلمة أخيرة أود ذكرها ، وهي وجوب الرجوع إلي هدي السلف الصالح في كل شئ في باب صفات الله ، و في غيره ، فإنهم ورثوا هديهم من رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ .ص٥٠
- و كل خير في اتباع من سلفص٥٠
- " و إذا حقق المسلمون العودة الكريمة ، و تمسكوا بأهداب العقيدة السلفية ، و قام فيهم هذا التغيير ، فسيزول معه ـ بإذن الله تعالي ـ كثير من الخصومات و العداوات ، و ستكون الوحدة الحقيقية للصف الإسلامي نابعة من وحدة العقيدة المتماسكة " (1) .ص٥٠
- صـ 55ص٥١
- اللهم علمنا ما ينفعنا ، و ارزقنا العمل بما علمتنا ، اللهم و اهدنا إلي الحق وثبتنا عليه . و صلى الله و سلم علي نبينا محمد ، و علي آله و صحبه و سلم .ص٥١
- (1) بواسطة نقل علاقة الإثبات و التفويض بصفات رب العالمين ص 114 .ص٥١
- صـ 56ص٥٢
- الموضوع .......................................الصفحةص٥٢
- تمهيد ..........................................9 ـ 16ص٥٢
- بيان معني التفويض لغة ...................17ص٥٢
- بيان بعض أهل السنة لمذهب التفويض ......19 ـ 20ص٥٢
- عبارات المفوضة في الترغيب فيه و بيان تناقضهم في ذلك ..22 ـ 26ص٥٢
- الآثار عن السلف في إثبات حقيقة الصفات ..........27 ـ 31ص٥٢
- بيان بطلان مذهب التفويض ........................39 ـ 44ص٥٣
- الشبهة الأولي و الإجابة عنها .....................45 ـ 48ص٥٣
- الشبهة الثالثة و الإجابة عنها ....................... 51 ـ 52ص٥٣
- التحذير من الانخداع بعبارات المفوضة .........53 ـ 54ص٥٣
كتب أخرى في العقيدة
القسم كاملًا ←موسوعة محاسن الإسلام ورد شبهات اللئامأحمد بن سليمان أيوب، ونخبة من الباحثينالموسوعة العقديةمؤلف غير معروفدروس أكاديمية المجد الإسلامية المفتوحة - العقيدة والتوحيدالمصدر: الشاملة الذهبيةشرح فتح المجيد للغنيمانعبد الله بن محمد الغنيمانشرح كتاب التوحيدأبو عبد الله، أحمد بن عمر بن مساعد الحازميشرح العقيدة الطحاوية - سفر الحواليسفر الحواليشرح الطحاوية لسفر الحواليسفر الحواليمعجم التوحيدإبراهيم بن سعد أبا حسينموسوعة شرح أسماء الله الحسنىنوال العيدالشرك في القديم والحديثأبو بكر محمد زكرياالترتيب الفريد من شروحات كتاب التوحيدأبو توحيد لقمان حسن أمينالآثار المروية عن أئمة السلف في العقيدة من خلال كتب ابن أبي الدنياحميد بن أحمد نعيجاتشرح التدمرية - محمد بن خليفة التميميمحمد بن خليفة التميميشرح كتاب الإبانة من أصول الديانةحسن أبو الأشبال الزهيري