تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ص35

كانوا يعتقدون أن الله ليس فوق العرش، ولا أن الله ليس له سمع، ولا بصر ، ولا يد حقيقية"(1).

وقد سبق نقل عبارات السلف في إثبات الصفات، وكتب السنة طافحة بذلك، وأما عدم معرفة ما تعنيه نصوص الصفات فهذا لم ينطق به أحد منهم.

الرابع: إنَّ الذين صنفوا في السنة –مسائل الاعتقاد- وفي الرد على المعطلة منكري الصفات، إنَّما استدلوا على إثبات الصفات بآثار الصحابة والتابعين، فإنَّك إذا طالعت تلك الكتب المصنفة في إثبات الصفات وجدت الآثار عن السلف في إثبات علو الله واستواءه على عرشه ونزوله – سبحانه وتعالى – إلى سماء الدنيا، وغير ذلك من الصفات التي أثبتوها اتِّباعًا لنصوص الكتاب والسنة في إثباتها، فكيف يقال بعد ذلك إنَّ مذهب السلف الإيمان بألفاظ مجردة لا تدل على صفاتٍ لله – عز وجل - ؟!

الخامس: المفسِّرون من أهل السنَّة- كابن جرير وابن أبي حاتم، والبغوي، وابن كثير – عندما فسّروا نصوص الصفات التي وردت في القرآن، فإنما فسروها بتفسير السلف من

(1) مجموع الفتاوى 5/ 109 .

تبرئة السلف من تفويض الخلف · الصفحة ٣٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تبرئة السلف من تفويض الخلفص ٣٢