تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ص23

السلف أمسكوا عن تأويلها , والمتأخرون رأوا المصلحة فى تأويلها .

فانظر إلى هذا التناقض العجيب , ومنه تعلم أن حقيقة مذهب التفويض التعطيل المحض لدلالة النصوص ,والتحريف

لمعانيها , وصدق الله العظيم إذ يقول سبحانه :

(( وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللّهِ لَوَجَدُواْ فِيهِ اخْتِلاَفًا كَثِيرًا)) سورة النساء آية 82

قال شيخ الإِسلم ابن تيمية - رحمه الله- :

" وقد رأيت هذا المعنى ينتحله بعض من يحكيه عن السلف , ويقولون : أن طريقة أهل التأويل هى فى الحقيقة طريقة السلف , بمعنى أن الفريقين اتفقوا على أن ظاهر الآيات والأحاديث لم تدل على صفات الله- سبحانه وتعالى -, ولكن السلف أمسكوا عن تأويلها , والمتأخرون رأوا المصلحة فى تأويلها , لمسيس الحاجة إلى ذلك , ويقولون : الفرق بين الطريقين أن هؤلاء قد يعينون لجواز أن يراد غيره ......))(1) . الخ كلامه . وعبارتهم هذه (( مذهب السلف أسلم ومذهب

(1) مجموع فتاوى ابن تيمية 5/ 109 .

تبرئة السلف من تفويض الخلف · الصفحة ٢٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تبرئة السلف من تفويض الخلفص ٢٠