ص 47
قال شيخ الإسلام ابن تيمية : فقول ربيعة ومالك الإستواء غيرمجهول والكيف غير معقول , والإيمان به واجب , موافق لقول الباقين : أمروها كما جاءت بلا كيف, فإنما نفوا علم الكيفية ولم ينفوا حقيقة الصفة , ولو كان القوم قد آمنوا باللفظ المجرد من غير فهم لمعناه – على مايليق بالله – لماقالوا : الإستواء غير مجهول , والكيف غير معقول , ولما قالوا أمروها كما جاءت بلا كيف فإن الإستواء حينئذ لايكون معلوما, بل مجهولا بمنزلة حروف المعجم.
- وأيضا - : فإنه لايحتاج إلى نفس علم الكيفية إذا لم يفهم عن اللفظ معنى, وإنما يحتاج إلى نفس علم الكيفية إذا أثبتت الصفات ...... فلو كان مذهب السلف نفس الصفات في نفس الأمر . لما قالوا بلا كيف , وأيضا فقولهم : أمروها كما جاءت يقتضي إبقاء دلالتها على ماهي عليه, فإنها جاءت ألفاظا دالة على معاني فلو كانت دلالتها منتفية لكان الواجب أن يقال : أمروها لفظا , مع اعتقاد أن المفهوم منها غير مراد , أو أمروا لفظها مع اعتقاد أن الله لايوصف بما دلت عليه حقيقة ..... ))
------------
(1) , إلخ كلامه – كلامه رحمه الله – وهو كلام مبين
(1) مجموع الفتاوى 41/5, 42.
تبرئة السلف من تفويض الخلف · الصفحة ٤٣