تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

صـ 6

و إن مما لا يخفي فضل السلف الصالح من هذه الأمة ـ الصحابة و التابعون وتابعوهم ـ ، وعظيم علمهم ، بما أنزل الله في كتابه ، و بما جعله علي لسان نبيه ـ صلي الله عليه وسلم ـ .

و قد كانوا أعلم الناس بمراد الله ، و أعلم الناس بمراد رسول الله ـ صلي الله عليه وسلم ـ ، و أعظمهم متابعة لله و رسوله ، و أحسنهم فهمًا لآيات القرآن و كلام رسول الإنس والجان .

و إن مما علموه ، وعرفوه ، وفهموه ، ما ورد في القرآن و السنة النبوية من نصوص صفات رب العالمين ، فزادهم ذلك إيمانًا و تعظيمًا و خشية لله عز وجل ، فاستحقوا بذلك مدح الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ ، في قوله : " خير الناس قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم " (1) .

و قد مشى علي ما موا عليه ظائفة ، فآمنوا بما آمنوا به ، و تابعوهم حذو القذة بالقذة ، فاستحقوا بذلك مدح الرسول ـ صلي الله عليه وسلم ـ ، في قوله : " و لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين علي الحق ،

------

= 22 / عيدين و ابن ماجة 45 / مقدمة من حديث جابر ، واللفظ لمسلم إلا : " وكل ضلالة في النار " . فتفرد بها النسائي بإسناد صحيح .

(1) أخرجه البخاري في الصحيح كتاب فضائل الأصحاب باب رقم "1" و في الشهادات باب 9 ، و أحمد في المسند 2 / 378 ، 442 من حديث ابن مسعود والذي عند البخاري من حديث عمران بن حصين .

تبرئة السلف من تفويض الخلف · الصفحة ٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تبرئة السلف من تفويض الخلفص ٣