تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

صـ 54

الثاني : بعض المصنفين من المتقدمين و المتأخرين قرروا في كتبهم مذهب التفويض في نصوص الصفات ، و نسبوه إلي السلف جهلًا و غلطًا ، فارع انتباهك لذلك عند قراءتك لهذه الكتب ، فخذ الصالح منها ، و اطرح الطالح ، فإن الحكمة ضالة المؤمن أنى وجدها أخذها ، و هو أحق بها .

و كلمة أخيرة أود ذكرها ، وهي وجوب الرجوع إلي هدي السلف الصالح في كل شئ في باب صفات الله ، و في غيره ، فإنَّهم ورثوا هديهم من رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ .

فأعظم به هديًا لمن طلب النجاة و سعادة الدنيا و الآخرة .

و كل خيرٍ في اتباع من سلف

وكلُّ شرِ في اتباع من خلف

" و إذا حقق المسلمون العودة الكريمة ، و تمسكوا بأهداب العقيدة السلفية ، و قام فيهم هذا التغيير ، فسيزول معه ـ بإذن الله تعالي ـ كثير من الخصومات و العداوات ، و ستكون الوحدة الحقيقية للصف الإسلامي نابعة من وحدة العقيدة المتماسكة " (1) .

والدعوة إلي الرجوع إلي مذهب السلف ليس دعوة إلي

-----

(1) علاقات الإثبات و التفويض بصفات رب العالمين ص 114 .

تبرئة السلف من تفويض الخلف · الصفحة ٥٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تبرئة السلف من تفويض الخلفص ٥٠