صـ 19
و ممن قرر هذا المذهب أيضًا ابن الجوزي ، كما في صيد الخاطر له (1) ، و نسبه إلي السلف أيضًا الشهرستاني (2) .
و اهل التفويض هم أهل التجهيل ، و إنما سموا بذلك لنسبتهم السلف إلي الجهل بمعاني نصوص الصفات ، بل نسبوا الرسول ـ صلي الله عليه وسلم ـ إلي ذلك .
قال شيخ الإسلام ابن تيمية : " والصحابة و التابعون لهم بإحسان و من سلك سبيلهم في هذا الباب علي سبيل الاستقامة ، و أما المنحرفون عن طريقهم فهم ثلاث طوائف أهل التخييل ، و أهل التأويل ، و أهل التجهييل ... إلي أن قال : و أما الصنف الثالث ، و هم أهل التجهيل ، فهم كثير من المنتسبين إلي السنة و اتباع السلف يقولون : إن الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ لم يعرف معاني ما أنزل الله إليه من آيات الصفات و لا جبريل يعرف معاني الآيات و لا السابقون الأولون عرفوا ذلك ، و كذلك قولهم في أحاديث الصفات إن معناها لا يعلمه إلا الله ، مع أن الرسول تكلم بها ابتداء ....." (3) إلخ ما قال ـ رحمه الله ـ .
---
(1) انظر صيد الخاطر ص 96 ـ 97 .
(2) علاقة الإثبات و التفويض بصفات رب العالمين ص 75 .
(3) مموع الفتاوي 5 / 31 ـ 34 .