صـ 51
تكلموا في نصوص الصفات ، و فسروها بما يوافق دلالتها ، و رووا عن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ أحاديث كثيرة توافق القرآن (1) .
الشبهة الثالثة : ذكر بعضهم قول ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ : " هذا من المكتوب الذي لا يفسر " (2) .
و الإجابة عن هذا فيما يلي :
أولًا : يجب البحث عن صحة مثل هذا عن ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ .
ثانيًا : لو صحّ ، فإنه لا يدل علي نفي العلم بمعني نصوص الصفات ، و إنما يدل علي نفي علم الكيفية ، فكل كلام ورد عن السلف في النهي عن تفسير نصوص الصفات فيعنون به المنع من الخوض في كيفياتها يدل علي ذلك قولهم : " أمروها كما جاءت ، بلا كيف " .
ثالثًا : إن الأخذ بكلام ابن عباس المفصّل و الذي فيه إثبات معاني الصفات حقيقة ، و ترك العبارات المجملة ـ التي قد يحفُّ بها من الاحتمالات ما يجعلها توافق كلامه المفصل ـ
------
(1) مجموع الفتاوي 13 / 294 ـ 306 .
(2) انظر لوامع الأنوار البهية للسفاريني 1 / 97 .
تبرئة السلف من تفويض الخلف · الصفحة ٤٧