تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ص 50

(وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اللّهُ) فهو حق به بهذا الإعتبار. (1)

والذي سبب لهم الوقوع في هذه الشبهة هو اعتقادهم أن نصوص الصفات من المتشابه , وبعضهم يقول : هي المتشابه في القرآن.

والجواب عن ذلك...

أولا : لايسلم أن نصوص الصفات من المتشابه , والذي لايُعلممعناه , فإنه لم يرد عن أحد من سلف هذه الأمة ولا من أئمتها أنه جعل ذلك من المتشابه , ونفي أن يعلم أحد معناه , ولا جعلوا أسماء الله وصفاته بمنزلة الكلام الأعجمي الري لايفهم.

ثانيا : لو سلم أن نصوص الصفات من المتشابه , أو كان فيها ما هو من المتشابه, فإن المقصود بذلك أنها من المتشابه

الذي لايعلم معناه إلا الله , فهذا غلط وباطل , والدليل على بطلانه أن السلف من الصحابة والتابعين , والأئمة بعدهم

-------------

(1) مجموع الفتاوى 68/4, 35/5

تبرئة السلف من تفويض الخلف · الصفحة ٤٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تبرئة السلف من تفويض الخلفص ٤٦