ص21
إلى السلف هم ممن كثر فى باب أسماء الله وصفاته اضطرابهم , ورويت عنهم حيرتهم وتوقفهم .
فالشهرستانى هو الذى كان ينشد :
لعمر لقد طفت المعاهد كلها
وسيرتُ طرفى بين تلك المعالم
فلم أر إلا واضعًا كف حائرٍ
على ذقن ٍأو قارعًا سنَّ نادمِ
وأخيرا أيضًا , أنه لم يجد عند الفلاسفة والمتكلمين إلا الحيرة والندم .وأبو عبدالله بن عمر الرازى , هو القائل:
لقد تأملت الطرق الكلامية والمناهج الفلسفية , فما رأيتها تشفى عَليلًا , ولا تروى غَليلًا, رأيت أقرب الطرق
طريقة القرآن....
وكان يتمثل كثيرا يقول القائل :
نهاية إقدامِ العقولِ عقالُ ...... وأكثرُ سعى العالمين ضلالُ
وأرواحُنا فى وحشة من جسومِنا ........وحاصلُ دنيانا أذىً ووبالُ
تبرئة السلف من تفويض الخلف · الصفحة ١٨