صـ 7
لا يضرهم من خذلهم حتي يأتي أمر الله ، وهم كذلك " (1) .
فهم أهل السنة و الجماعة ، وهم أتباع السلف ورثة علم النبوة .
و نكب عن طريقهم ـ طريق السلف الصالح ـ آخرون ، فسلكوا سبيلًا لم يسلكوه ، و اهتدي بهدي لم يرسموه ، فكانوا فرقًا و أحزابًا ، كل حزبٍ بما لديهم فرحون . وكان منهم من أعظم الفرية ، فنسبوا ما أوصلتهم إليه السبل التي تفرقت بهم عن سبيل الله في باب صفات الله إلي السلف الصالح .
و هؤلاء هم المفوضة مفوضة صفات الله أهل التجهيل (2) ،
فضلوا ضلالتين ، و أخطأوا خطأين :
الأول : حيدتهم عن طريقة السلف الصالح ، و إثبات صفات الله ، كما وردت النصوص الشرعية إثباتًا حقيقيا منزهًا عن التشبيه والتمثيل . وأتّباعهم طريقة ما أنزل الله بها من سلطان .
الثاني : نسبتهم البدعة التي ابتدعوها في نصوص صفات الله عز وجل إلي السلف الصالح .
-------
(1) أخرجه مسلم 1920 و اللفظ له وابن ماجة 10 من حديث ثوبان ز
(2) سيأتي سبب تلقيبهم بأهل التجهيل .
تبرئة السلف من تفويض الخلف · الصفحة ٤