تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ص 25

الصفات , وما يمتنع عليه , وكيف يكون هؤلاء الجبارين المضطربون الذين لا يميزون بين الصحيح والضعيف

والموضوع من الحديث , أعلم وأحكم من أهل السنة , وأدرى بما يجب لله , وما يمتنع عليه من الصفات ؟!

ومن عباراتهم التى يموهون بها على الناس قولهم (( إن مذهب السلف فى الصفات الإقرار والاعتراف

بنصوصه , على ما جاءت مع اعتقاد أن ظاهرها غير مراد )) .

وقد سبق أنهم يموهون بمثل هذه العبارات , ومقصودهم واحد , هو نفى دلالة نصوص الصفات على ما دلت

عليه ,وادعاء أن ظاهرها ليس حقيقة .

ولكن من العدل التنزل معهم , وسؤالهم عن (( ظاهرها )) ما المراد به : فإن كان المقصود بالظاهر نعوت المخلوقين وصفات المحدثين , فهذا غير مراد قطعًا بل إطلاق ذلك على ظاهر آيات وأحاديث الصفات محال , ولا يمكن أن يكون المحال هو الظاهر المتبادر إلى الذهن .

وإن كان المقصود بالظاهر المعانى التى تظهر من آيات وأحاديث الصفات , مما يليق بالله عزوجل , وأن مذهب

تبرئة السلف من تفويض الخلف · الصفحة ٢٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تبرئة السلف من تفويض الخلفص ٢٢