البلاغة: تضمنت السورة الكريمة وجوها من البديع والبيان نوجزها فيما يلي:
1- الاستفهام للتفخيم والتهويل ﴿ ومآ أدراك ما القارعة ﴾؟ ﴿ ومآ أدراك ما هيه ﴾؟
2- وضع الظاهر مكان الضمير للتخويف والتهويل ﴿ القارعة * ما القارع ﴾؟ والأصل أن يقال: القارعة ما هي؟
3- التشبيه المرسل المجمل ﴿ يوم يكون الناس كالفراش المبثوث ﴾ ذكرت أداة التشبيه وحذف وجه الشبه أي في الكثرة والانتشار، والضعف والذلة، ومثله ﴿ كالعهن المنفوش ﴾ أي في تطايرها وخفة سيرها فيسمى مرسلا مجملا.
4- المقابلة ﴿ فأما من ثقلت موازينه * فهو في عيشة راضية ﴾ ثم قابلها بقوله ﴿ وأما من خفت موازينه * فأمه هاوية ﴾ وهو من المحسنات البديعية.
5- المجاز العقلي ﴿ فهو في عيشة راضية ﴾ أي راض بها صاحبها ففيه اسناد مجازي.
6- الاحتباك وهو أن يحذف من كل نظير ما أثبته في الآخر فقوله تعالى ﴿ فأما من ثقلت موازينه * فهو في عيشة راضية * وأما من خفت موازينه * فأمه هاوية ﴾ حذف من الأول (فأمه الجنة) وذكر فيها ﴿ عيشة راضية ﴾ وحذف من الآية الثانية (فهو في عيشة ساخطة) وذكر ﴿ فأمه هاوية ﴾ فحذف من كل نظير ما أثبته في الآخر، وهو من المحسنات البديعية كذلك.
7- توافق الفواصل في الحرف الأخير، وهو واضح في السورة الكريمة.
تنبيه: الجمهور على أن الميزان حقيقي له كفتان ولسان، توزن فيه الصحف المكتوب فيها الحسنات والسيئات، وروي عن ابن عباس أنه يؤتى بالأعمال الصالحة على صور حسنة، وبالأعمال السيئة على صور قبيحة، فتوضع في الميزان، فمن رجحت حسناته سعد، ومن رجحت سيئاته شقي، والله أعلم.