تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

البلاغة: تضمنت السورة الكريمة وجوها من البديع والبيان نوجزها فيما يلي:

1- الإجمال ثم التفصيل ﴿ حتى تأتيهم البينة ﴾ ثم فصلها بقوله ﴿ رسول من الله يتلوا صحفا مطهرة ﴾.

2- الطباق بين ﴿ خير البرية ﴾ و ﴿ شر البرية ﴾.

3- الاستعارة التصريحية ﴿ يتلوا صحفا مطهرة ﴾ لفظة مطهرة فيها استعارة حيث شبه تنزه الصحف عن الباطل بطهارتها عن الانجاس.

4- المقابلة بين نعيم الأبرار وعذاب الفجار ﴿ إن الذين كفروا من أهل الكتاب.. ﴾ الآية وبين ﴿ إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات ﴾ الآية.

5- توافق الفواصل وهو من المحسنات البديعية مثل ﴿ البينة ﴾ ، ﴿ القيمة ﴾ ، ﴿ خير البرية ﴾ ، ﴿ شر البرية ﴾ ونحو ذلك.

تنبيه: الإخلاص هو لب العبادة وقد جاء في الحديث القدسي:

" أنا أغنى الأغنياء عن الشرك، فمن عمل عملا أشرك فيه غيري تركته وشركه "

وقد قسم العلماء الأعمال الى ثلاثة أقسام: " مأمورات، ومنهيات، ومباحات " فأما المأمورات فالإخلاص فيها بأن يقصد بعمله وجه الله، وإن كانت النية لغير وجه الله، فالعمل رياء محض مردود، وأما المنهيات فإن تركها بدون نية خرج عن عهدتها، ولم يكن له أجر في تركها، وإن تركها ابتغاء وجه الله كان مأجورا على تركها، وأما المباحات كالأكل والنوم والجماع وشبه ذلك، فإن فعلها بغير نية لم يكن بها أجر، وإن فعلها بنية وجه الله فله فيها أجر، فإن كل مباح يمكن أن يصير قربة إذا قصد به وجه الله، مثل أن يقصد بالأكل القوة على العبادة، ويقصد بالجماع التعفف عن الحرام.

صفوة التفاسير · الصفحة ٨٢٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

صفوة التفاسيرص ٨٢٩