" أن أبا جهل مر على النبي صلى الله عليه وسلم وهو يصلي عند المقام فقال: ألم أنهك عن هذا يا محمد! فأغلظ له رسول الله صلى الله عليه وسلم القول، فقال أبو جهل: بأي شيء تهددني يا محمد! والله إني لأكثر أهل الوادي هذا ناديا فأنزل الله ﴿ فليدع ناديه * سندع الزبانية ﴾ "
قال ابن عباس: لو دعا ناديه لأخذته ملائكة العذاب من ساعته ﴿ كلا لا تطعه ﴾ أي ليرتدع هذا الفاجر، ولا تطعه يا محمد فيما دعاك إليه من ترك الصلاة ﴿ واسجد واقترب ﴾ أي وواظب على سجودك وصلاتك، وتقرب بذلك إلى ربك وفي الحديث
" أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد ".
البلاغة: تضمنت السورة الكريمة وجوها من البيان والبديع نوجزها فيما يلي:
1- الإطناب بتكرار الفعل ﴿ اقرأ باسم ربك.. ﴾ ثم قال: ﴿ اقرأ وربك الأكرم ﴾ لمزيد الاهتمام بشأن القراءة والعلم.
2- الجناس الناقص بين ﴿ خلق ﴾ و ﴿ علق ﴾.
3- طباق السلب ﴿ علم الإنسان ما لم يعلم ﴾.
4- الكناية ﴿ أرأيت الذي ينهى * عبدا ﴾ كنى بالعبد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يقل: ينهاك تفخيما لشأنه وتعظيما لقدره.
5- الاستفهام للتعجيب من شأن الناهي ﴿ أرأيت الذي ينهى ﴾؟ ﴿ أرأيت إن كان على الهدى ﴾؟
6- المجاز العقلي ﴿ ناصية كاذبة خاطئة ﴾ أي كاذب صاحبها خاطىء فأسند الكذب إليها مجازا.
7- السجع المرصع مثل ﴿ اقرأ باسم ربك الذي خلق * خلق الإنسان من علق ﴾.