البلاغة: تضمنت السورة الكريمة وجوها من الفصاحة والبيان نوجزها فيما يلي:
1- الإطناب بتكرار الاسم للتهويل والتعظيم ﴿ الحاقة * ما الحآقة ﴾ الخ.
2- التفصيل بعد الإجمال زيادة في البيان ﴿ كذبت ثمود وعاد بالقارعة ﴾ ثم فصله بقوله ﴿ فأما ثمود فأهلكوا بالطاغية * وأما عاد ﴾ الآية وفيه لف ونشر مرتب.
3- التشبيه المرسل المجمل ﴿ كأنهم أعجاز نخل خاوية ﴾ ذكرت الأداة وحذف وجه الشبه.
4- الاستعارة اللطيفة الفائقة ﴿ إنا لما طغا المآء ﴾ الطغيان من صفات الإنسان، فشبه ارتفاع الماء وكثرته، بطغيان الإنسان على الإنسان بطريق الاستعارة.
5- جناس الاشتقاق مثل ﴿ وقعت الواقعة ﴾ ومثل ﴿ لا تخفى منكم خافية ﴾.
6- المقابلة البديعة ﴿ فأما من أوتي كتابه بيمينه فيقول هآؤم اقرؤا كتابيه ﴾ قابلها بقوله ﴿ وأما من أوتي كتابه بشماله.. ﴾ الخ وهي من المحسنات البديعية.
7- طباق السلب ﴿ فلا أقسم بما تبصرون * وما لا تبصرون ﴾.
8- الكناية ﴿ لأخذنا منه باليمين ﴾ لفظ اليمين كناية عن القوة والقدرة.
9- توافق الفواصل مراعاة لرءوس الآيات مثل ﴿ فهو في عيشة راضية * في جنة عالية * قطوفها دانية ﴾ ومثل ﴿ خذوه فغلوه * ثم الجحيم صلوه * ثم في سلسلة ذرعها سبعون ذراعا فاسلكوه ﴾ ويسمى في علم البديع السجع المرصع والله أعلم.
تنبيه: روى الحافظ ابن كثير عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: خرجت أتعرض رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل أن أسلم، فوجدته قد سبقني الى المسجد فقمت خلفه، فاستفتح سورة الحاقة، فجعلت أعجب من تأليف القرآن، قال فقلت في نفسي: هذا والله شاعر كما قالت قريش، فقرأ ﴿ إنه لقول رسول كريم * وما هو بقول شاعر قليلا ما تؤمنون ﴾ فقلت: كاهن، فقرأ ﴿ ولا بقول كاهن قليلا ما تذكرون ﴾ الخ السورة، قال: فوقع في قلبي الإسلام كل موقع، حتى هداني الله تعالى له.