١٦٤٠ - عن عروةَ بنِ الزُبيرِ قالَ: سألتُ ابنَ عمرو بنِ العاصِ؛ قلتُ: أَخْبِرْني بأشَدِّ شيءٍ صنَعَهُ المُشْرِكونَ بالنبي - ﷺ -؟ قالَ: بَيْنا النبيُّ - ﷺ - يُصَلِّي في حِجْرِ (وفي روايةٍ: فِناءِ ٦/ ٣٤) الكعبةِ؛ إذْ أقبلَ عُقبةُ بنُ أبي مُعَيْطٍ، ف [أَخذَ بمَنْكِبِ رسولِ اللهِ - ﷺ - و] وَضَعَ (وفي روايةٍ: وَلَوَى) ثوبَه في عُنُقِهِ، فخَنَقَهُ [بهِ ٤/ ١٩٧]، خَنْقًا شديدًا، فأقبَلَ أبو بكرٍ حتى أَخذَ بمَنْكِبِهِ، ودَفَعَهُ عنِ النَبيِّ - ﷺ -، [وَ] قالَ: ﴿أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ [وَقَدْ جَاءَكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ مِنْ رَبِّكُمْ]﴾ الآيةَ؟
٣٠ - بابُ إسلامِ أبي بكرٍ الصِّدِّيقِ رضي الله عنه
١٦٤١ - عن عمارِ بنِ ياسرٍ قالَ: رأيتُ رسولَ اللهِ - ﷺ - وما معَهُ إلا خَمْسَةُ أعْبُدٍ، وامْرَأَتانِ، وأبو بكرٍ.
٣١ - بابُ إسلامِ سعدٍ رضي الله عنه
(قلتُ: أسند في حديث سعد المتقدم "ج ٢/ ٦٢ - الفضائل/ ١٦ - باب").
٣٢ - بابُ ذِكْرِ الجِنِّ، وقولِ اللهِ تعالى: ﴿قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الْجِنِّ﴾
= فذهبتُ فسألتُ ابن عباس: لم سألته عن حياة أمه؟ فقال: إني لا أعلم عملًا أقرب إلى الله عز وجل من بر الوالدة.
وإسناده صحيح على شرط الشيخين.
فهذا يدل على أن توبة القاتل مقبولة؛ وإلا لما أمره بها، فالظاهر أنه رجع عن القول بعدم قبولها، وهذا هو اللائق به؛ لصريح قوله تعالى: ﴿... ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء﴾، وغيره من الأدلة. راجع "تفسير ابن كثير"، و"الفتح"، وغيرهما.