تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٤٤ - بابُ تزويجِ النبيِّ - ﷺ - عائشةَ، وقُدُومِها المدينةَ، وبنائهِ بها

١٦٥٥ - عن عائشةَ رضي الله عنها قالت: تزَوَّجَني النبيُّ - ﷺ - وأنا بنتُ ستِّ سنينَ، فقَدِمْنا المدينَةَ، فنَزَلْنا في بني الحارِثِ بنِ خَزْرجٍ، فوُعِكْتُ، فتمَرَّق (٥٣) شَعَري، فوَفَى جُمَيْمَة، فأتَتْني أمِّي أمِّ رُومانَ، وإنِّي لَفِي أُرْجُوحَةٍ، ومعي صواحِبُ لي، فصرَخَتْ بي، فأتَيْتُها لا أدْري ما تُريدُ بِي، فأخَذتْ بيدِي حتَّى أوْقَفَتْني على بابِ الدَّارِ، وإنِّي لأنْهَجُ، حتى سَكَنَ بعضُ نَفَسي، ثم أخَذَتْ شيئًا من ماءٍ فمَسَحَتْ بهِ وجْهي ورأْسي، ثم أدخَلَتني الدَّارَ، فإذا نسوة من الأنصارِ في البيتِ، فقلْنَ: على الخيرِ والبركَةِ، وعلى خيرِ طائرٍ، فأسْلَمَتْني إليهِنَّ، فأصْلَحْنَ مِن شَأْني، فلمْ يَرُعْني إلَّا رسولُ اللهِ - ﷺ - ضُحىً، فأسْلَمْنَني إليهِ، وأنا يومئذٍ بنتُ تسعَ سنينَ.

١٦٥٦ - عن هشامٍ عن أبيهِ (عُروةَ) (٥٤) قالَ: تُوُفَّيتْ خديجَةُ قبلَ مَخْرَجِ النبيِّ - ﷺ - إلى المدينةِ بثلاثِ سنينَ، فلَبِثَ سنتينِ أوْ قريبًا مِن ذلك، ونَكَحَ عائشةَ وهي بنتُ ستِّ سنينَ، ثمَّ بَنى بها وهيَ بنتُ تسعِ سنينَ.

[قال هشامٌ: وأْنبِئت أنها كانت عندَه تسعَ سنينَ ٦/ ١٣٤]

(٥٣) بالراء المهملة؛ أي: انتتف، ورُويَ: "فتمزق" بالزاي؛ أي: انقطع. وقوله: "فوفى"؛ أي: كثر، وفيه حذف تقديره: ثم فصلت من (الوعك) -وهو الحمى- فتربى شعري فكثر. وقوله: "جميمة" بالرفع على الفاعلية، وروي بالنصب: وهي مصغر جُمة -بضم الجيم- من شعر الرأس؛ ما سقط على المنكبين. قوله: "لأنهج" بفتح الهمزة والهاء، وبضم الهمزة وكسر الهاء؛ أي: أتنفس نفسًا عاليًا من الإعياء. وقوله: "على خير طائر"؛ أي: على خير حظ ونصيب.

(٥٤) قال الحافظ: "هذا صورته مرسل، لكنه لما كان من رواية عروة مع كثرة خبرته بأحوال عائشة؛ يحمل على أنه حمله عنها".

مختصر صحيح الإمام البخاري · الجزء ٢ · الصفحة ٥٥٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر صحيح الإمام البخاريج ٢ · ص ٥٥٠