أُمُّ بَكْرٍ، فَلَمَّا هَاجَرَ أَبُو بَكْرٍ طَلَّقَهَا، فَتَزَوَّجَهَا ابْنُ عَمِّهَا هَذَا الشَّاعِرُ الَّذِى قَالَ هَذِهِ الْقَصِيدَةَ، رَثَى كُفَّارَ قُرَيْشٍ:
وماذا بالقَلِيبِ قَلِيبِ بَدْرٍ ... مِنَ الشِّيْزَى (٨٤) تُزَيَّنُ بالسَّنامِ
وماذا بالقَليبِ قَليبِ بَدْرٍ ... مِن القَيْناتِ (٨٥) والشَّرْبِ الكِرامِ
تُحيِّى بالسَّلامَةِ أُمُّ بَكْرٍ ... وهَلْ لي بَعْدَ قَوْمي مِن سَلامِ
يُحَدِّثُنا الرسَّولُ بأنْ سَنَحْيا ... وكَيْفَ حياةُ أصْداءٍ وهَامِ
٤٦ - بابُ مَقْدَمِ النبيِّ - ﷺ - وأصْحابِهِ المدينةَ
١٦٦٩ - عن البراءِ بنِ عازبٍ رضي الله عنه قالَ: أَوَّلُ مَنْ قَدِمَ (٨٦) عَلَيْنَا مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ وَابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ، وكانا يُقْرِئانِ الناسَ، فقَدِمَ بلالٌ، وسعدٌ، وعمِّارُ ابنُ ياسر، ثُمَّ قَدِمَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فِى عِشْرِينَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ -، ثُمَّ قَدِمَ النَّبِىُّ - ﷺ -، فَمَا رَأَيْتُ أَهْلَ الْمَدِينَةِ فَرِحُوا بِشَىْءٍ فَرَحَهُمْ بِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، حَتَّى جَعَلَ الإِمَاءُ يَقُلْنَ: قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، فَمَا قَدِمَ حَتَّى قَرَأْتُ (وفى روايةٍ: تعلَّمْتُ ٦/ ١٠١) ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى﴾ فِى سُوَرٍ مِنَ الْمُفَصَّلِ.
٤٧ - بابُ إقَامَةِ المهاجِرِ بمكَّةَ بعدَ قضاءِ نُسُكِهِ
(٨٤) أي: من أصحاب الجفان والقصاع للطعام المعمولة من شجر يسمى شيزى، (المزينة) -تلك الجفان-: بلحوم السنام. و(القليب): البئر التي لم تطو.
(٨٥) وقوله: "من القينات"؛ أي: من أصحاب المغنيات. و"الشرب الكرام"؛ أي: الندامى الذين يجتمعون للشرب. و"الصدى": الذي هو واحد الأصداء، طير تنقب إليه روح الِإنسان عند موته على زعمهم في الجاهلية، وكذا الهامة.
(٨٦) زاد الحاكم (٢/ ٦٢٦): "المدينة من المهاجرين".