تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

"ضحِكَ اللهُ الليلةَ -أو عَجِبَ- مِن فَعالِكُما". فأنزَلَ اللهُ: ﴿وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾.

١١ - بابُ قولِ النبيِّ - ﷺ -: "اقْبَلُوا مِن مُحْسِنِهِمْ، وتجاوَزُوا عن مُسِيْئِهِم"

١٦١٥ - عن أنسِ بنِ مالكٍ قالَ: مَرَّ أبو بكرٍ والعباسُ رضي الله عنهما بمجلس من مجالِسِ الأنصارِ وهم يَبكونَ، فقالَ (٩): ما يُبْكِيكُم؟ قالوا: ذكَرْنا مَجْلِسَ النبيّ - ﷺ - منَّا (٠ا). فدَخَل على النبيِّ - ﷺ -، فأخْبَرَهُ بذلك.

قالَ: فخَرَجَ النبيُّ - ﷺ - وقد عَصَبَ على رأسِهِ حاشيَةَ بُرْدٍ، قالَ: فصَعِدَ المِنْبَرَ -ولم يصْعَدْهُ بعد ذلك اليومِ- فحَمِدَ اللهَ، وأثنى عليهِ، ثم قالَ:

"أُوْصِيْكُمْ بالأنصارِ؛ فإنَّهُم كَرِشي وعَيْبَتي (١١)، وقد قَضَوُا الذي عليهم، وبَقِيَ الذي لهم، [والناسُ سيكثُرونَ، ويَقِلُّونَ]، فاقْبَلُوا من محْسِنِهِم، وتجاوَزُوا عن مُسِيْئِهم".

١٢ - بابُ مناقبِ سعدِ بنِ معاذٍ رضي الله عنه

١٦١٦ - عن البراءِ رضي الله عنه قالَ: أهْدِيَتْ لِلنَبِىِّ - ﷺ - حُلَّةُ (وفي روايةٍ: سَرَقَةُ ٧/ ٢٢٠) حريرٍ، فجعلَ أصحابُهُ [يتداوَلُونها بينَهُم، و] يَمَسُّونَها، ويَعْجَبُونَ مِن

(٩) استظهر الحافظ أنه العباس، وكذلك قوله: "فدخل": هو العباس.

(١٠) أي: الذي كانوا يجلسونه معه، وكانَ ذلك في مرضِ النبيّ - ﷺ -، فخشوا أن يموت من مرضه، فيفقدوا مجلسه، فبكوا حزنًا على فوات ذلك. "الفتح".

(١١) أي: موضع سري وأمانتي.

مختصر صحيح الإمام البخاري · الجزء ٢ · الصفحة ٥٢٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر صحيح الإمام البخاريج ٢ · ص ٥٢٣