"وأيضًا والذي نفسي بيدِهِ".
٢٤ - بابُ حديثِ زيدِ بنِ عمرِو بنِ نُفَيْلٍ
١٦٢٤ - عن عبدِ اللهِ بنِ عمرَ رضي الله عنهما أنَّ النبيَّ - ﷺ - لَقِيَ زيدَ بنَ عمرِو بنِ نفيلٍ بأسفلِ بَلْدَحٍ (١٨)؛ قبلَ أنْ يَنْزلَ على النبيَّ - ﷺ - الوحيُ، فقُدِّمَتْ إلى النبيِّ - ﷺ - سُفْرةٌ، فأبى أن يأكلَ منها، ثم قالَ زيدٌ (وفي روايةٍ: فقدَّم إليه رسولُ الله - ﷺ - سُفْرَةً فيها لحم، فأبى أن يأكلَ منها، ثم قالَ ٦/ ٢٢٥) (١٩): إني لستُ آكُلُ مما تَذْبَحُونَ على أنصابِكُم (٥)، ولا آكُلُ إلا ما ذُكِرَ اسمُ اللهِ عليهِ، وأنَّ زيدَ بنَ عمرٍو كانَ يَعِيبُ على قريش ذبائِحَهُم، ويقولُ: الشاةُ خَلَقَها اللهُ، وأنزَلَ لها من السماءِ إلماءَ، وأنبَتَ لها مِن الأرضِ، ثم تَذْبَحُونَها على غيرِ اسمِ اللهِ! إنكارًا لذلك، وإعظامًا لهُ.
١٦٢٥ - عن ابنِ عمر أنَّ زيدَ بنَ عمرِو بنِ نُفَيل خَرَجَ إلى الشامِ يسألُ عن
(١٨) وادٍ قبل مكة، أو جبل بطريق جدة؛ كما في "القاموس"، وفيه الصرف وعدمه.
(١٩) قلتُ: هذا اختلاف شديد بين الروايتين؛ قال الحافظ:
"وجمع ابن المنير بين هذا الاختلاف بأن القوم الذين كانوا هناك قدموا السفرة للنبي - ﷺ -، فقدمها لزيد مخاطبًا لأولئك القوم ما قال".
قلتُ: والرواية الأولى في سندها فضيل بن سليمان النميري، وفيه ضعف. قال في "الخلاصة":
"قال أبو زرعة: لين. وقال أبو حاتم: ليس بالقوي. ووثقه ابن حبان". وقد خالفه عبد العزيز بن المختار عند المصنف، ووهيب ان خالد، وزهير -وهو ابن معاوية- عند أحمد (٢/ ٦٨ و٨٩ و١٢٧)؛ ثلاثتهم بالرواية الأخرى. فهي المحفوظة.
(*) هي أحجار كانت حول الكعبة؛ يذبحون عليها الأصنام.