تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يُحيِيِ المَوْؤُدَةَ؛ يقول للرجل -إذا أراد أن يقتُلَ ابنتهُ-: لا تقْتُلْها، أنا أكْفيكَها مَؤُنَتَها، ليأخُذُها، فإذا تَرَعرَعتْ قالَ لأبيها: إنْ شئتَ دفعتُها إليك، وإنْ شئتَ كفيْتُك مؤُنتَها.

٢٥ - بابُ بنيانِ الكعبةِ

١٦٢٦ - عن عمرِو بنِ دينارٍ وعُبيدِ اللهِ بنِ أبي يزيدَ؛ قالا: لم يكنْ على عهدِ النبيِّ - ﷺ - حولَ البيتِ حائطٌ، كانوا يُصَلُّونَ حولَ البيتِ حتى كانَ عمرُ، فبنى حولَهُ حائِطًا. قالَ عبيدُ اللهِ: جَدْرُهُ قصير؛ فبناهُ ابنُ الزبيرِ (٢٢).

٢٦ - بابُ أيامِ الجاهليةِ

١٦٢٧ - عن سعيدِ بنِ المُسَيَّبِ عن أبيهِ عن جدِّهِ قالَ: جاءَ سيلٌ في الجاهليةِ، فكسا ما بينَ الجَبَلَيْنِ. قالَ سفيانُ: ويقولُ: إنَّ هذا الحديثَ لهُ شأنَّ (٢٣).

١٦٢٨ - عن قيسِ بن أبي حازِمٍ قالَ: دخَلَ أبو بكرٍ على امرأةٍ مِن أحْمَسَ يُقالُ لها: زينبُ، فرآها لا تَكَلَمُ، فقالَ: ما لها لا تَكَلَّمُ؟ قالوا: حَجَّتْ مُصْمِتَةً (٢٤). قالَ لها: تكَلَّمي؛ فإنَّ هذا لا يَحِلُّ، هذا مِن عملِ الجاهليةِ. فتكَلَّمَتْ، فقالَتْ: مَن أنتَ؟ قالَ: امْرُؤٌ مِن المهاجرينَ. قالت: أيُّ المهاجرينَ؟ قال: من قريشٍ. قالت: من أيِّ قريشٍ أنتَ؟ قالَ: إنَّكِ لَسَؤُلٌ، أنا أبو بكرٍ. قالت: ما بقاؤُنا على

(٢٢) هذا القدر من الحديث: "فبناه ابن الزبير" هو الموصول منه، وسائره مرسل؛ لأن عمرو بن دينار وعبيد الله بن أبي يزيد من أصاغر التابعين. وقوله: "فبناه ابن الزبير"؛ أي: مرتفعًا طويلًا.

(٢٣) أي: قصة. فراجع "الفتح".

(٢٤) اسم فاعل من أصمت، بمعنى: صمت؛ أي: ساكتة.

مختصر صحيح الإمام البخاري · الجزء ٢ · الصفحة ٥٣١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر صحيح الإمام البخاريج ٢ · ص ٥٣١