وتلكِ العروةُ [العروةُ]، الوثقى، فأنتَ [لا تزالُ مُستَمْسِكًا]، على الِإسلامِ حتى تموت".
وذاكَ الرجلُ عبدُ اللهِ بنُ سلامٍ.
١٦٢١ - عن أبي بُردَةَ قالَ: أتَيْتُ المدينةَ فلَقِيتُ عبدَ اللهِ بنَ سلامٍ، فقالَ: ألا تجيءُ فأطْعِمَكَ سَوِيقًا وتمرًا، وتدخُلَ في بيتٍ؟ (وفي روايةٍ: انطَلِقْ إلى المنزِلِ فَأسْقِيَكَ في قدحٍ شَرِبَ فيه رسولُ اللهِ - ﷺ -، وتصلَّي في مسجدٍ صلى فيه النبيُّ - ﷺ -، فانطلقتُ معه، فسقاني سَوِيقًا، وأطْعَمَنِي تمرًا، وَصَلَّيْت في مسجدِهِ ٨/ ١٥٤)، ثم قالَ: إنكَ بأرضٍ الرِّبا بِها فاشٍ، إذا كانَ لك على رجلٍ حقٌّ، فَأهْدَى إليكَ حِمْلَ تِبْنٍ، أو حِمْلَ شعيرٍ، أو حِمْلَ قَتٍّ (١٥)؛ فلا تأْخُذْهُ؛ فإنه ربًا.
٢٠ - بابُ تَزْوِيجِ النبيّ - ﷺ - خديجةَ، وفضلِها رضي اللهُ تعالى عنها
١٦٢٢ - عن أبي هريرة رضي الله عنه قالَ: أتى جبريلُ النبيَّ - ﷺ - فقالَ: يا رسولَ اللهِ! هذه خديجةُ، قد أتَتْ معها إناءٌ فيهِ إدامٌ، أو طعامٌ، أو شرابٌ، فإذا هي أتَتْكَ؛ فَاقْرَأْ عليها السلام مِن ربِّها ومنِّي، وبَشِّرْها ببَيْتٍ في الجنةِ مِن قصَبٍ؛ لا صَخَبَ فيهِ ولا نَصَبَ (١٦).
٥٦١ - عن عائشة رضي الله عنها قالت: استأذَنَتْ هالة بنتُ خُوَيْلِدٍ -أن أختُ خديجةَ- على
(١٥) (القت): نوع من علف الدواب.
(١٦) أي: لا صياح فيه ولا تعب.
٥٦١ - هذا معلق عند المصنف، وقد وصله مسلم وأبو عوانة، ووصله أحمد (٦/ ١١٨=