زعفرانٍ، فقالَ: اغسلوا ثوبي هذا، وزيدوا عليه ثوبين فكفِّنُوني فيها، قلتُ: إنَّ هذا خَلَقٌ، قالَ: إنَّ الحيَّ أَحَقُّ بالجديدِ من الميِّتِ، إنما هوَ للمُهْلةِ، فلم يُتَوفَّ حتى أَمسَى من ليْلةِ الثَّلاثاءِ، ودُفِنَ قبْلَ أَنْ يُصْبحَ.
٩٥ - باب موْتِ الفَجأةِ: البَغتةِ
٦٦٥ - عن عائشةَ رضي الله عنها أنَّ رجلًا قالَ للنبيّ - ﷺ -: إِنَّ أُمِّي افتُلِتَتْ نفْسُها (٥٧)، وأَظُنُّها لو تكلَّمتْ تصدَّقتْ، فهل لها أَجرٌ إن تصدَّقتُ عنها؟ قالَ: "نعمْ [تصدَّقْ عنها ٣/ ١٩٣] ".
٩٦ - باب ما جاءَ في قبرِ النبيِّ - ﷺ - وأَبي بكرٍ وعُمرَ رضي الله عنهما
(فأقبَرَهُ): أَقْبَرتُ الرَّجلَ؛ إذا جعَلتُ له قبرًا. وقبَرتُه: دفنْتُه.
(كِفَاتًا): يكُونونَ فيها أحياءً، ويُدفَنونَ فيها أمواتًا.
٦٦٦ - عن سفيانَ التَّمَّارِ أنه رأَى قبْرَ النبيِّ - ﷺ - مُسَنَّمًا (٥٨).
٦٦٧ - عن عُروة: لمَّا سقَطَ عليهِمُ الحائطُ (٥٩) في زمانِ الوليدِ بنِ عبدِ الملكِ؛ أَخذوا ببنائهِ، فبدَتْ لهم قدمٌ (٦٠)، ففزِعوا، وظنُّوا أنها قدَمُ النبيِّ - ﷺ -، فما وَجدوا
(٥٧) معناه: ماتت فلتة؛ أي: فجأة.
(٥٨) قلت: والتسنيم لا ينافي أن يكون مبطوحًا ببطحاء العرصة الحمراء؛ كما في بعض الأحاديث؛ على ما بينته في "أحكام الجنائز وبدعها" (ص ١٩٦ - ١٩٧ - مكتبة المعارف).
(٥٩) أي: حائط حجرة عائشة رضي الله عنها.
(٦٠) زاد الآجري: بساق وركبة.