"اغسِلوه بماءٍ وسِدْرٍ، وكفِّنوهُ في ثوبَينِ، [أو قال: في ثوبيه ٢/ ٢١٧]، ولا تحنِّطوه (وفي روايةٍ: وَلا تُمِسُّوه طِيبًا)، ولا تُخمِّروا رأسَه؛ فإنَّ الله يبعثُه يومَ القيامةِ مُلبِّيًا. (وفي روايةٍ: ملَبِّدًا، وفي أخرى: يُهِلُّ ٢/ ٢١٥) ".
٢١ - باب كيفَ يكفَّنُ المُحْرِمُ؟
(قلت: أسند فيه حديث ابن عباس المتقدم آنفا).
٢٢ - باب الكفَنِ في القميصِ الذي يُكَفُّ أو لا يُكَفُّ (١٥)
٦١٥ - عن ابن عُمَر رضي الله عنهما أنَّ عبدَ الله بنَ أُبَيٍّ لمَّا تُوُفِّيَ جاءَ ابنُهُ [عبدُ الله بن عبد الله ٥/ ٢٠٧] إلى النبيِّ - ﷺ -، فقالَ: يا رسولَ الله أَعطِني قميصَكَ أُكفِّنْه فيهِ، وصلِّ عليهِ، واستغفرْ له، فأعطاهُ النبيُّ - ﷺ - قميصَه، فقالَ: [له: إذا فرغت منه فـ ٧/ ٣٦] آذِنِّى أُصَلِّى عَلَيْهِ فَآذَنَهُ، فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يُصَلِّىَ عَلَيْهِ، جَذَبَهُ عُمَرُ [بن الخطاب]- رضي الله عنه - فَقَالَ: أَلَيْسَ اللَّهُ [قد] نَهَاكَ أَنْ تُصَلِّىَ عَلَى الْمُنَافِقِينَ؟ (وفي روايةٍ: تصلي عليه وهو منافقٌ، وقد نهاك الله أن تستغفرَ لَهُمْ؟! ٥/ ٢٠٧)، فقالَ:
"أنا بينَ خِيرتَينِ: قالَ الله تعالى: ﴿اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ﴾، [فقالَ: سأزيده على سبعين". قال:] فصلَّى عليهِ [وصلينا معه]. فنزَلتْ: ﴿وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا [وَلَا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ إِنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَمَاتُوا وَهُمْ فَاسِقُونَ]﴾، [فتركَ الصلاةَ عليهم].
(١٥) أي: خُيطت حاشيته أو لم تُخط، فإن الكفّ ضرب من الخياطة.