٤٣ - باب قولِ النبيِّ - ﷺ -: "إنَّا بكَ لمَحْزونُونَ"
٢٠٨ - وقالَ ابنُ عُمرَ رضي الله عنهما عن النبيِّ - ﷺ -:
"تَدمَع العَين ويحزَنُ القلب".
٦٢٧ - عن أَنسِ بن مالكٍ رضي الله عنه قال: دخلْنا معَ رسولِ الله - ﷺ - على أَبي سَيفٍ القَيْنِ (٢٩) - وكانَ ظِئْرًا لإبراهيمَ- فأَخذَ رسولُ الله - ﷺ - إبراهيمَ فقبَّلَه وشمَّهُ، ثم دخلْنا عليه بعدَ ذلكَ، وِإبراهيمُ يجُودُ بنفْسِه، فجعَلَتْ عيْنا رسولِ الله - ﷺ - تَذْرِفانِ، فقالَ له عبدُ الرحمنِ بنُ عوْفٍ رضي الله عنه: وأنتَ يا رسولَ الله؟ فقالَ:
"يا ابنَ عوْفٍ! إنها رحمةٌ". ثم أَتبَعَها بأخرى، فقالَ - ﷺ -:
"إنَّ العيْنَ تَدْمَعُ، والقلبَ يَحزنُ، ولا نقولُ إلا ما يَرضى ربُّنا، وإنا بفِراقِكَ يا إبراهيمُ لمحزُونونَ".
٤٤ - باب البكاءِ عندَ المريضِ
٦٢٨ - عن عبدِ الله بن عُمرَ رضي الله عنهما قالَ: اشتكى سعدُ بن عُبادةَ شكوَى له، فأتاهُ النبيُّ - ﷺ - يعُودُه؛ معَ عبدِ الرحمنِ بن عوْفٍ، وسعدِ بن أَبي وقَّاص، وعبدِ اللهِ بن مسعودٍ رضي الله عنهم، فلمَّا دخَل عليهِ، فوجدَه في غاشيةِ
٢٠٨ - وصله المصنف بعده بنحوه، ووصله مسلم عن أنس بهذا اللفظ وهو عند المصنف كما ترى.
(٢٩) صفة لأبي السيف، ومعناه الحداد. و(الظئر): زوج المرضعة. و(يجود بنفسه) أي: يموت. و(تذرفان) معناه: تدمعان. أي: يجري دمعهما.