بَعدي أَعزَّ علَيَّ منْكَ غيْرَ نفْسِ رسولِ الله - ﷺ -؛ فإنَّ عليَّ دَينًا، فاقْضِ واستوْصِ بِأَخواتِكَ خيْرًا. فأصبَحنا، فكانَ أَولَ قتيلٍ، ودُفِنَ معهُ آخَرُ في قبرٍ، ثم لم تَطِبْ نفْسي أن أَترُكَه معَ الآخَرِ؛ فاستخرجْتُه بعدَ ستةِ أشهرٍ، فإذا هوَ كيَومِ وضعْتُه هُنَيَّةً غيْرَ أُذُنِهِ (٤٣)، [فجعلتُه في قبرٍ على حِدَةٍ].
٧٨ - باب اللحْدِ والشقِّ في القبرِ
(قلت: أسند فيه طرفًا من حديث جابر المتقدم قريبًا برقم ٦٤٤).
٧٩ - باب إذا أَسلَم الصبيُّ فماتَ هل يصلَّى عليهِ؟ وهل يُعرَضُ على الصبيِّ الإسلامُ؟
٢٦٨ - ٢٧١ - وقالَ الحسَنُ وشُرَيحٌ وإبراهيمُ وقَتادةُ: إذا أَسلَمَ أَحدُهما فالولَدُ معَ المسْلمِ.
٢٧٢ - وكانَ ابنُ عباسٍ رضي الله عنهما معَ أُمِّهِ منَ المستضعَفِينَ، ولم يكنْ معَ أبيهِ على دينِ قومِه.
٢٧٣ - وقال: "الإسلامُ يَعلو ولا يُعْلى".
٦٤٨ - عن أَنسٍ رضي الله عنه قالَ: كانَ غلامٌ يهوديٌّ يخدُمُ النبيَّ - ﷺ -،
(٤٣) قال الحافظ: هنا تغيير صوابه "غير هنية في أذنه"، أي: شيء يسير.
٢٦٨ - ٢٧١ - أما أثر الحسن وشريح، فأخرجهما البيهقي بسندين صحيحين عنهما.
وأما أثر إبراهيم وقتادة، فوصلهما عبد الرزاق بسندين صحيحين أيضًا عنهما.
٢٧٢ - وصله المصنف فيما يأتي من الباب.
٢٧٣ - يعني ابن عباس، وقد ذكره ابن حزم في "المحلى" من طريق حماد بن زيد عن أيوب عن عكرمة عن ابن عباس، وقد جاء مرفوعًا من حديث عائذ بن عمرو المدني. أخرجه الروياني وغيره بسند حسن كما قال الحافظ. وقد خرجته في "إرواء الغليل" (١٢٥٥).