(الهُونُ): هو الهَوانُ، و(الهَوْنُ): الرِّفقُ، وقولُهُ جلَّ ذكْرُه: (سَنُعَذِّبُهُمْ مَرَّتَيْنِ ثمَّ يُرَدُّونَ إلى عَذَابٍ عَظِيمِ﴾. وقولُه تعالى: ﴿وَحَاقَ بِآلِ فِرْعَوْنَ سُوءُ الْعَذَابِ (٤٥) النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ ادْخُلُوا (٥٢) آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ﴾.
٦٥٧ - عن البَرَاءِ بن عازبٍ رضي الله عنهما عن النبيِّ - ﷺ - قالَ:
"إذا أُقعِدَ المؤمنُ في قبرهِ أتِيَ، ثم شَهِدَ (وفي روايةٍ: المسلمُ إذا سئل في القبر؟ يشهدُ ٥/ ٢٢٠) أنْ لا إله إلا الله، وأنَّ محمَّدًا رسولُ الله، فذلكَ قولهُ: ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ﴾ "؛ [نزَلتْ في عذابِ القبرِ].
٨٧ - باب التعوُّذِ من عذابِ القبرِ
٦٥٨ - عن أبي أيوبَ رضي الله عنه قال: خرَجَ النبيُّ - ﷺ - وقد وَجبَتِ (٣٥) الشمسُ، فسَمعَ صوتًا، فقالَ:
"يَهودُ تُعذَّبُ في قبورِها".
٦٥٩ - عن موسى بن عُقبةَ قال: حدَّثَتْني [أمُّ خالد ٧/ ١٥٨] ابنةُ خالد ابن سعيد بن العاصي [قال: ولم أسمع أحدًا سمع من النبيِّ - ﷺ - غيرَها] أنها سمعتِ النبيَّ - ﷺ - وهوَ يتَعوذُ من عذابِ القبرِ.
٦٦٠ - عن أبي هريرةَ رضي الله عنه قال: كانَ رسولُ الله - ﷺ - يدْعو:
(٥٢) بصيغة الأمر من الثلاثي. والتقدير: قيل لهم: ادخلوا يا آل فرعون أشدَّ العذاب، كما في الشارح، والقراءة عندنا ﴿أدخِلوا﴾، فَعَلى هذا لا يحتاج إلى تقدير أداة النداء.
(٥٣) أي: غربت.