"هذهِ رحمةٌ جعَلها الله في قلوبِ [مَن شاءَ مِن] عبادهِ، وإنما يَرحمُ الله مِنْ عبادهِ الرُّحماءَ".
٦٢٠ - عن أَنسِ بن مالكٍ رضي الله عنه قالَ: شهِدنا بنتًا لرسولِ الله - ﷺ -، قالَ: ورسولُ الله - ﷺ - جالسٌ على القبرِ، قالَ: فرأيتُ عينيْهِ تَدمَعانِ، قالَ: فقالَ:
"هل منْكم رجلٌ لم يقارِف الليلةَ؟ (١٨) "، فقالَ أبو طلحةَ: أنا، قالَ: "فانزلْ [في قبرها ٢/ ٩٣] "، قالَ: فنزَلَ في قبرها [٢٠٦ - فقبرها].
[قال ابن المبارك: قال فُلَيْحٌ: أراه يعني الذنبَ. قال أبو عبد الله: ﴿ليقترفوا﴾: ليكتسبوا].
٦٢١ - عن عبدِ الله بنِ عبَيدِ الله بنِ أَبي مُلَيكةَ قالَ: تُوفِّيَتِ ابنةٌ لعثمانَ رضي الله عنه بمكةَ، وجئنا لنَشهدَها، وحضَرَها ابنُ عُمرَ وابنُ عباسٍ رضي الله عنهما، وإني لجالسٌ بينَهما- أو قالَ: جلستُ إلى أَحدِهما- ثم جاءَ الآخَر فجلَس إِلى جَنْبي، فقالَ عبدُ الله بن عُمرَ رضي الله عنهما لعَمرِو بنِ عثمانَ: أَلا تَنهى عن البكاءِ؛ فإنَّ رسولَ الله - ﷺ - قالَ:
"إن الميِّتَ ليُعذَّبُ ببكاءِ أهلهِ عليهِ". فقالَ ابنُ عباسٍ رضي الله عنهما: قد كانَ عمرُ رضي الله عنه يقولُ بعضَ ذلكَ، ثم حدَّث، فقالَ:
(١٨) أي لم يجامع، وهو الصواب بدليل زيادة أحمد وغيره وهي: "الليلة أهله"، فإنها لا تقبل التأويل الذي ذهب إليه راوي الحديث فليح كما يأتي في آخره. انظر كتابي "أحكام الجنائز" (ص ١٨٨ - ١٨٩ - مكتبة المعارف).
٢٠٦ - هذه الزيادة معلقة عند المصنف، وقد وصلها الإسماعيلي.