تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كانَ منكم يعبُدُ محمَّدًا؛ فإنّ محمدًا - ﷺ - قد مات، ومن كان يعبدُ الله؛ فإنّ الله (٥) حيٌّ لا يموتُ، قالَ الله تعالى: ﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ﴾ إلي ﴿الشَّاكِرِينَ﴾، واللهِ لكأنَّ الناسَ لم يكونوا يَعلَمونَ أنَّ الله أَنزلَ الآيةَ حتى تلاها أبو بكرٍ رضي الله عنه، فتلقَّاها منه الناس، فما يُسمَعُ بَشَرٌ إلا يَتلوها (٦).

٦٠٦ - عن أمِّ العلاءِ [وهي ٨/ ٧٧] امرأةٌ منَ الأَنصارِ [قد ٣/ ١٦٤] بايعَتِ النبيَّ - ﷺ - أنه اقتُسِمَ (٧) المهاجرونَ قُرعةً، فطارَ لنا عثمانُ بن مظعونٍ [في السكنى، حين اقترعت الأنصارُ على سكنى المهاجرين]، فأنزلناهُ في أبياتِنا، فوَجِعَ وجَعَه الذي توُفيِّ فيهِ، [فَمرَّضناه]، فلمَّا تُوُفِّيَ وغُسِّلَ وكُفِّنَ في أثوابهِ، دخلَ رسول الله - ﷺ - قلتُ: رحمةُ الله عليكَ أبا السائبِ فشهادتي عليكَ لقد أكرَمَكَ الله، فقالَ النبي - ﷺ -:

"وما يُدريكِ أنَّ الله أَكرمَهُ؟! "، فقلتُ: [لا أَدري والله]، بأبي أنتَ [وأمي] يا رسولَ الله! فمنْ يُكْرمُه الله؟ فقالَ عليه السلام:

"أمَّا هوَ فقدْ جاءهُ [والله ٤/ ٢٦٥] اليقينُ، والله إني لأَرجو له الخيرَ، والله ما

(٥) قلت: زاد ابن أبي شيبة، والمصنف في"التاريخ": "في السماء"، كما في "اجتماع الجيوش" (ص ٣٩)، وسنده صحيح عن ابن عمر.

(٦) قلت: هذا الحديث يرويه أبو سلمة عن ابن عباس، وفي الكتاب قبله من رواية أبي سلمة أيضًا عن عائشة بهذا الحديث نحوه، ولما كان المصنف رحمه الله قد ساقه في فضل أبي بكر بأتم من سياقه هنا، فقد اعتمدته دون سياقه هنا. فراجعه هناك" ٦٢ - الفضائل/٥ - باب".

(٧) بضم التاء مبنيًا للمفعول، وتاليه نائب للفاعل، و(قرعة) نصب بنزع الخافض: أي اقتسم الأنصار المهاجرين بقرعة.

مختصر صحيح الإمام البخاري · الجزء ١ · الصفحة ٣٦٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر صحيح الإمام البخاريج ١ · ص ٣٦٤