تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كَانَ يسلم بَين الرَّكْعَة والركعتين فِي الْوتر حَتَّى يَأْمر بِبَعْض حَاجته، وَرُوِيَ عَنهُ أَنه أفتى بذلك وَأما حَدِيث مُعَاوِيَة وَابْن عَبَّاس فَرَوَاهُ البُخَارِيّ فِي الصَّحِيح عَن ابْن أبي مليكَة: أوتر مُعَاوِيَة بن أبي سُفْيَان بعد الْعشَاء بِرَكْعَة وَعِنْده مولى لِابْنِ عَبَّاس فَأتى ابْن عَبَّاس فَقَالَ لَهُ: دَعه فَإِنَّهُ قد صحب رَسُول الله - ﷺ َ -، وَفِي رِوَايَة عِنْده أَيْضا فِي الصَّحِيح عَن ابْن أبي مليكَة قَالَ: قيل لِابْنِ عَبَّاس: هَل لَك فِي أَمِير الْمُؤمنِينَ مُعَاوِيَة مَا أوتر إِلَّا بِوَاحِدَة؟ قَالَ: أصَاب إِنَّه فَقِيه.

قَالَ الرّبيع بن سُلَيْمَان سُئِلَ الشَّافِعِي رحمه الله عَن الْوتر: أَيجوزُ أَن يُوتر الرجل بِوَاحِدَة لَيْسَ قبلهَا شَيْء؟ فَقَالَ: نعم. وَالَّذِي أخْتَار أَن أُصَلِّي عشر رَكْعَات ثمَّ أوتر بِوَاحِدَة. فَقلت للشَّافِعِيّ: فَمَا الْحجَّة فِي أَن الْوتر يجوز بِوَاحِدَة. فَقَالَ: الْحجَّة فِيهِ السّنة والْآثَار وَأخْبرنَا مَالك عَن نَافِع وَعبد الله بن دِينَار عَن ابْن عمر أَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: " صَلَاة اللَّيْل مثنى مثنى فَإِذا خشِي أحدكُم الصُّبْح صلى رَكْعَة وَاحِدَة توتر لَهُ مَا صلى " وَأخْبرنَا مَالك عَن ابْن شهَاب عَن عُرْوَة عَن عَائِشَة رضي الله عنها " أَن رَسُول الله - ﷺ َ - كَانَ يُصَلِّي بِاللَّيْلِ إِحْدَى عشرَة رَكْعَة يُوتر مِنْهَا بِوَاحِدَة "، وَأخْبرنَا مَالك عَن نَافِع أَن ابْن عمر كَانَ يسلم

مختصر الخلافيات للبيهقي · الجزء ٢ · الصفحة ٢٧٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر الخلافيات للبيهقيج ٢ · ص ٢٧٠