﴿لِيَجْزِيَ﴾ أي: يعيده ليجزي.
﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ بِالْقِسْطِ﴾ بالعدل، يريد الإحسان، كقوله: ﴿هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ (٦٠)﴾ [الرحمن: ٦٠] أي: الجنّة ونعيمها.
﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ شَرَابٌ مِنْ حَمِيمٍ﴾ ماء حارّ، فعيل بمعنى مفعول، تقول: حُمَّ الماءُ إذا أُسْخِنَ (١)، والحميمُ: العرق منه لسخنته، والحمّام لحرارة مائه أو (٢) لأنّه يتعرّق فيه.
﴿وَعَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْفُرُونَ (٤)﴾ بسبب كفرهم.
﴿هُوَ الَّذِي﴾ أي: الله الذي.
﴿جَعَلَ الشَّمْسَ ضِيَاءً﴾ أي: خلقها ضياء، فيكون حالًا، أو صيّرها ضياء، فيكون المفعول الثّاني.
وضياء: مصدرُ ضاءَ، وضاءَ وأضاءَ لغتان، فيكون التّقديُر: ذات ضياءٍ، أو يجعل ذات (٣) الشّمس ضياءً لكثرة ضوئها، ويجوز أن يكون ضياء جمع ضوء.
﴿وَالْقَمَرَ نُورًا﴾ يستضاء به في اللّيالي.
﴿وَقَدَّرَهُ مَنَازِلَ﴾ أي قدّرهما، والتّقدير: جعل الشّمس ضياء وقدّرها منازل، وجعل القمر نورًا وقدّره منازل على ما سبق، ويجوز أن يعود إلى القمر فحسب.
وخصّه بالذّكر لمعانٍ:
أحدها: أنّ (٤) أحكام الشّرع منوطةٌ به.
(١) في (ب): (إذا سخن).
(٢) في (ب): (مائة ولأنه).
(٣) سقطت (ذات) من (ب).
(٤) من هنا عادت نسخة (د) وانتهى السقط الذي أشرت له قبل
(٥) صفحات.