سورة الطَّارق (١)
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
﴿وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ (١) وَمَا أَدْرَاكَ مَا الطَّارِقُ (٢)﴾: في سبب النزول إنها نزلت في أبي طالب وذلك أنه أتى النبي - ﷺ - فأتحفه بخبز ولبن، وبينما هو جالس يأكل إذ انحطّ نجم، وامتلأ (٥) ماءً ثمّ نارًا ففزع أبو طالب وقال: أي شيء هذا؟ فقال: نجم رُمي به وهو آية من آيات الله. فتعجب أبو طالب، وأنزل الله هذه الآيات (٦).
قوله: ﴿وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ﴾: هو ما طرق ليلًا، وأصله الطرق وهو الدَقّ من (٧) أتى ليلًا احتاج إلى الدَقّ للتنبيه، ومنه المِطْرَقة والطريق يدُقّهُ (٨) المارة، وأطرق أمسك، والألف للسلب (٩).
وقيل: ﴿الطَّارِقُ﴾ الساكن.
(١) كذا سميت في المصاحف كتب التفسير وكتب السنة، لوقوع هذا اللفظ في أولها في قوله تعالى: ... ﴿وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ (١)﴾ [انظر: بصائر ذوي التمييز (١/ ٥١٢)، التحرير والتنوير (٣٠/ ٢٥٧)].
(٢) " سبعة عشر " ساقطة من (ب).
(٣) سبعة عشر آية عند الجميع غير المدني الأول فهي عنده ست عشرة آية. [انظر: البيان؛ للداني ... (ص: ٢٧٠)، جمال القراء (٥/ ٥٥٥)].
(٤) بإجماع المُفسِّرين. [انظر: المحرر الوجيز (٥/ ٤٦٤)، زاد المسير (٨/ ٢٣٩)].
(٥) في (أ) " فامتلأ ".
(٦) انظر: تفسير الثعلبي (١٠/ ١٧٧)، أسباب النزول للواحدي (ص: ٣٦٧).
(٧) في (أ) " لأن من أتى ".
(٨) في (أ) " والطريق هو الذي تدقه ".
(٩) انظر: النُّكت والعيون (٦/ ٢٤٥)، زاد المسير (٨/ ٢٣٩)، الجامع لأحكام القرآن (٢٠/ ٥).