تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والجنّ والإنس (بإذنه) بأمره (١).

ويحتمل أنّ فيه تقديما وتأخيرًا تقديرُه: أنّ لهم قَدَمَ صدقٍ عند ربّهم وهي شفاعةُ محمّد عليه السلام ما من شفيع إلاّ من بعد إذنه، والله أعلم.

﴿ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ﴾ أي الذي خلق السّماواتِ والأرضَ ربُّكم لا الأصنام.

﴿فَاعْبُدُوهُ﴾ وحّدوه وأطيعوه ولا تعبدوا معه غيره.

﴿أَفَلَا تَذَكَّرُونَ (٣)﴾ تتدبّرون فتعلموا أن لا يستحقّ غيرُه العبادةَ.

﴿إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا﴾ بالموت والبعث والنّشور، والمرجع: الرّجوع، شَذَّ عن الباب (٢).

ابن عيسى: المرجع: مكان الرّجوع.

﴿وَعْدَ اللَّهِ حَقًّا﴾ أي: وعد وعدًا حقًّا لا خُلْفَ فيه.

﴿إِنَّهُ يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ﴾ أي يخلقه ثمّ يميته ثمّ يعيده، وقُرئ بالفتح (٣)، أي: لأنّه، وقيل: فاعل حقًّا، كما قال (٤):

أحقًّا عبادَ الله أن لستُ لاقيًا ... بُثَيْنَةَ أو يلقى الثريّا رقيبُها

(١) نقل الماوردي ٢/ ٤٢٣ نحوه ابن بحر.

(٢) قال ابن منظور في «لسان العرب» (رجع) عند كلامه على قوله تعالى: (إلى الله مرجعكم): (أي: رجوعكم، حكاه سيبويه فيما جاء من المصادر التي من فَعَلَ يَفْعِلُ على مَفْعِلٍ، بالكسر، ولا يجوز أن يكون هاهنا اسم المكان، لأنه قد تعدى بإلى وانتصبت عنه الحال، واسم المكان لا يتعدى بحرف ولا تنتصب عنه الحال).

(٣) قرأ أبو جعفر وحده (أَنَّه) بفتح الألف، وقرأ باقي العشرة بكسر الألف.

انظر: «المبسوط» (ص ١٩٨) لابن مهران.

(٤) هو: جميل بن عبدالله العذري، المعروف بجميل بثينة.

انظر: «أساس البلاغة» للزمخشري (رقب).

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) · الصفحة ٦٦٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)ص ٦٦٧