سورة لَمْ يَكُنِ (١)
ثمان آيات (٢) (٣) مدنية. وقيل: مكية (٤).
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
﴿لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ﴾: ﴿مِنْ﴾ للتبيين.
وقيل: للتبغيض.
﴿أَهْلِ الْكِتَابِ﴾ اليهود والنصارى.
﴿وَالْمُشْرِكِينَ﴾: أي: ومن العرب وغيرهم من عبدة الأوثان.
﴿مُنْفَكِّينَ﴾: منفصلين ومنتهين، والتقدير: ﴿مُنْفَكِّينَ﴾ عن الكفر، وحذف لأن صلة ﴿الَّذِي﴾ تدل (٥) عليه.
(١) سميت هذه السورة في معظم كتب التفسير وكتب السنة سورة " لم يكن " بالاقتصار على أول كلمة منها، ولعل ذلك أخذ من طلب النبي - ﷺ - من أُبَيّ أن يقرأ عليه سورة " لم يكن "، وتسمَّى سورة "البينة " وهو من أشهر أسمائها، وتسمَّى سورة " القَيِّمة "، وسورة "المنفكين "، و"الانفكاك "، وسورة " أهل الكتاب "، وسورة " البرية " ... [انظر: بصائر ذوي التمييز (١/ ٥٣٣)، جمال القُرَّاء (١/ ٢٠١)، التحرير والتنوير (٣٠/ ٤٦٧)].
(٢) " ثمان آيات " ساقطة من (ب).
(٣) "قال الداني: "وهي تسع آيات في البصري والشامي بخلاف عنه وثمان في عدد الباقين. [البيان: (٢٨٢)].
(٤) واختلف في أنها مكية أو مدنية، فقيل: إنَّها مكية في قول ابن عباس ويحيى بن سلام، وذكر ابن عطية أنه قول جمهور المفسرين، وهو الأشهر.
وقال ابن الزبير وعطاء بن يسار أنها مدنية، وقال الماوردي: " وعند الجمهور مدنية وهو الصواب "، وقال ابن عاشور: " وهو الأظهر لكثرة ما فيها من تخطئة أهل الكتاب .. "، وهذا هو الظاهر من القولين، والله أعلم.
[انظر: النُّكت والعيون (٦/ ٣١٥)، المحرر الوجيز (٥/ ٥٠٧)، زاد المسير (٦/ ٣٠١)، التحرير والتنوير (٣٠/ ٤٦٧)].
(٥) في (أ) " يدل عليه ".