سورة الجاثية (١)
[سبع وثلاثون آية (٢) مكية] (٣) (٤) وتسمَّى سورة الدَّهر، وسورة الشَّريعة مَكية.
ابن عباس وقتادة: " مكِّية إلا آية ﴿قُلْ لِلَّذِينَ آَمَنُوا يَغْفِرُوا﴾ فإنَّها مدينة نزلت في عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - (٥).
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
﴿حم (١)﴾ محله رفع بالابتداء فيمن جعله اسم السورة.
﴿تَنْزِيلُ الْكِتَابِ﴾ خبره أو رُفع بالخبر، والتقدير: هذه ﴿حم﴾.
ومن جعله قسمًا فالمقسم عليه ﴿تَنْزِيلُ الْكِتَابِ﴾.
ولم يأت بحرف الجواب لأنَّه لمَّا عُدل القسم عن وجهه خُفِّف (٦) حُكم جوابه.
وقيل: ﴿إِنَّ فِي السَّمَاوَاتِ﴾ خبره.
(١) سُمِّيَت هذه السورة في كثير من المصاحف وكتب التفسير، وفي صحيح البخاري (سورة الجاثية) معرفًا باللام وتُسَمَّى " حم الجاثية " لوقوع لفظ ﴿جَاثِيَةً﴾، ولم يقع في موضع آخر من القرآن، واقتران لفظ ... " الجاثية " بلام التعريف في اسم السورة مع أن اللفظ المذكور فيها خَلِيَ عن لام التعريف، لقصد تحسين الإضافة، والتقدير: سورة هذه الكلمة، وتُسَمَّى " سورة شريعة " لوقوع لفظ ﴿شَرِيعَةٍ﴾ فيها، ولم يقع في موضع آخر من القرآن وتُسَمَّى " سورة الدهر " لوقوع ﴿وَمَا يُهْلِكُنَا إِلَّا الدَّهْرُ﴾ فيها، ولم يقع لفظ الدهر في ذوات "حم "الأُخَر [انظر: التحرير والتنوير (٢٥/ ٣٢٣)].
(٢) وهذا على العدِّ الكوفي [انظر: البيان في عدِّ آي القرآن (ص: ٢٢٦)، المحرر الوجيز (٥/ ٧٩)، زاد المسير (٧/ ١٦٠)].
(٣) قال ابن عطية: " بلا خلاف " أي في مكِّيتها [المحرر الوجيز (٥/ ٧٩)، وانظر: النكت والعيون (٥/ ٢٦٠)، زاد المسير (٧/ ١٦٠)].
(٤) ما بين المعقوفتين ساقط من (ب).
(٥) انظر: النكت والعيون (٥/ ٢٦٠)، زاد المسير (٧/ ١٦٠)، الجامع لأحكام القرآن (١٦/ ١٥٣).
(٦) في (أ) " خفَّ ".