سورة الأعلى (١)
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى (١)﴾: أصل التسبيح التنزيه، وقد تقدم، والاسم زيادة، والتقدير: سبّح ربك.
وقيل: اسمه صفته وقيل: ومعناه نزّه وصفه عمّا لا يليق به.
وقيل: نزه اسمه عن أن يسمى به غيره.
وقيل: صَلِّ.
وجاء مرفوعًا أن النبي - ﷺ - لمّا نزلت هذه الآية قال: "اجعلوها في سجودكم " (٥).
وعن أُبيّ - رضي الله عنه -: " إنه كان يفتتح هذه السورة بسبحان ربي الأعلى، ويقول: معناه: قل سبحان ربي الأعلى " (٦).
وقيل: ارفع صوتك بقراءته. قال الشاعر:
قبَّحَ (٧) الإله وجوه تغلب كلما ... سَبحَ الحجيج وكبروا إهلالا (٨) (٩)
(١) هذه السورة وردت تسميتها في السُّنة سورة: (سبح اسم ربك الأعلى)،
وسماها أكثر المفسرين وكتَّاب المصاحف (سورة الأعلى) لوقوع صفة الأعلى فيها دون غيرها، وذلك
وهو اسمها لقوله تعالى: ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى (١)﴾، وتسمَّى سورة " سبح "، [انظر: بصائر ذوي التمييز (١/ ٥١٤)، التحرير والتنوير (٣٠/ ٢٧١)].
(٢) " سبع عشرة آية " ساقطة من (ب).
(٣) وهي تسع عشرة آية في جميع العدد ليس فيها اختلاف. [انظر: البيان؛ للداني (ص: ٢٧١)].
(٤) وهي مكية في قول الجمهور. [انظر: المحرر الوجيز (٥/ ٤٦٨)، زاد المسير (٨/ ٢٤٤)].
(٥) سبق تخريجه (ص: ٨٠٢).
(٦) انظر: جامع البيان (٣٠/ ١٥١)، غرائب التفسير (٢/ ١٣٢٩).
(٧) في (أ) " فتح ".
(٨) البيت لجرير بن عطية يردُّ فيها على الأخطل النصراني، وفيه بلفظ:
قبَّحَ الإلهُ وجوه تغلب كلما ... شَبَحَ الحجيج وكبروا إهلالا
عبدوا الصليب وكذَّبوا بمحمدٍ ... وبجبرئيل وكذَّبوا مِيكالا
انظر: ديوان جرير (ص: ٣٦٠).
(٩) انظر: جامع البيان (٣٠/ ١٥١)، النُّكت والعيون (٦/ ٢٥١).