تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سورة الهُمَزَة (١)

تسع آيات (٢) (٣) مكية (٤)

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

﴿وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ (١)﴾: ابن عباس - رضي الله عنهما -: هو (٥) المشَّاء بالنميمة المفرق بين الأحبة الباغي للبريء العيب " (٦).

قال الخليل: الهمزة: الذي يعيب الناس من خلفهم، واللمزة: الذي يعيب مواجهة " (٧).

وقيل: الهمز باليد، واللمز باللسان (٨).

الحسن: " الهمزة الذي يهمز جليسه بعينه، أي: بكسرها ويومئ إليه، واللمزة الذي يستقبل أخاه بوجه ويغيب له بآخر " (٩).

نزلت في الوليد بن المغيرة.

وقيل: في الأخنس بن شريق.

وقيل: في جَمَيل بن عامِر الجُمَحِي (١٠).

(١) سميت هذه السورة في المصاحف ومعظم التفاسير سورة الهمزة بلام التعريف، وعنونها في صحيح البخاري﴾ وبعض التفاسير: (سورة ويل لكل هُمزة). وذكر الفيروز آبادي في (بصائر ذوي التمييز) أنها تسمى (سورة الحطمة) لوقوع هذه الكلمة فيها. [انظر بصائر ذوي التميز (١/ ٥٤٣)، التحرير والتنوير (٣٠/ ٥٣٥)].

(٢) تسع آيات " ساقطة من (ب).

(٣) وهي تسع آيات في جميع العدد ليس فيها اختلاف. [انظر: البيان (ص: ٢٨٨)، جمال القراء (٢/ ٥٥٩)].

(٤) وهي مكية بإجماع المفسِّرين. [انظر: المحرر الوجيز (٥/ ٥٢١)، التحرير والتنوير (٨/ ٣١٨)].

(٥) انظر: جامع البيان (٣٠/ ٢٩٢)، تفسير الثعلبي (١٠/ ٢٨٥).

(٦) " هو " ساقطة من (أ).

(٧) انظر: كتاب العين (٧/ ٣٧٢) مادة " لَمَزَ ".

(٨) انظر: جامع البيان (٣٠/ ٢٩٢)، النُّكت والعيون (٦/ ٣٣٦).

(٩) انظر: تفسير الثعلبي (١٠/ ٢٨٥)، زاد المسير (٨/ ٣١٩).

(١٠) جميل بن عامر بن حُذيم [ويقال: حِذيم] بن سلامان بن ربيعة بن سعد بن جمح، أخو سعيد بن عامر، وهو جدُّ نافع بن عمرو بن عبد الله بن جميل الجمحي المحدث المكي. [انظُر تَرْجَمَتَهُ: الاستيعاب (١/ ٣١٦)، أسد الغابة (١/ ٥٤٤)].

وجاء في بعض التفاسير: أنَّه جَميل بن مَعْمَر بن حبيب بن وهب بن حذافة بن جُمح الجُمحي، وكان لا يكتم ما استُودعه من سرٍّ؛ فقد روي عن نافع عن ابن عمر قال: لما أسلم أبي قال: أي قريش أنقل للحديث؟ فقيل: له جميل ابن معمر الجمحي فأخبره بإسلامه واستكتمه فنادى بأعلى صوته إن عمر صبأ .. القصة، وكان يسمى: ذا القلبين، وفيه نزلت: ﴿مَا جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ﴾ [الأحزاب: ٤] في قَوْلٍ، ثم أسلم جميل عام الفتح، وكان مسنًا، وشهد مع رسول الله - ﷺ - حنينًا، وقيل: شهد جميل بن معمر فتح مصر ومات في أيام عمر وحزن عليه حزنًا شديدًا. [انْظُرْ تَرْجَمَتَهُ: أسد الغابة (١/ ٥٤٤)، الإصابة في معرفة الصحابة (١/ ٦٠٥)].ولعلَّ الثاني هو الأقرب، والله أعلم.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) · الصفحة ٣٦٦٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)ص ٣٦٦٨