سورة عَبَسَ (١)
اثنتان وأربعون آية (٢) (٣) مكية (٤)
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
﴿عَبَسَ﴾: قطب وجهه تكرُّهًا، يعني النبي - ﷺ -.
﴿وَتَوَلَّى (١)﴾: أعرض.
﴿أَنْ جَاءَهُ﴾: لأن جاءه ﴿الْأَعْمَى (٢)﴾: هو عبد الله بن أم مكتوم، وأم مكتوم اسم: أم أبيه، واسم أبيه: زائدة. وقيل: شريح (٥)، وذاك أن النبي - ﷺ - كان يدعو أشراف قريش، فأتاه عبد الله يكلمه ويسأله عن أمر يتعلق بالدِّين، وكان قد أسلم، فَكَرِه النبي - ﷺ - قطعَ كلامه مَنْ كان يدعوه وظهرت كراهةُ ذلك في وجهه، وأعرض عنه، فرجع عبد الله محزونًا
(١) وهو اسمها المشهور لقوله تعالى: ﴿عَبَسَ وَتَوَلَّى (١)﴾، وبه سُمِّيت في المصاحف والتفاسير وكتب السُّنن، وتسمى سورة الصاخة، وسورة السفرة، وسميت في غير كتاب سورة الأعمى. [انظر: بصائر ذوي التمييز (١/ ٥٠١)، روح المعاني (١٥/ ٢٤١)، التَّحرير والتنوير (٣٠/ ١٠١)].
(٢) (" ... (اثنان وأربعون آية " ساقط من (ب).
(٣) في عدِّ الجميع عدا البصري والشامي، فهي عندهم أربعون آية، [انظر: التبيان (ص: ٢٦٤)، جمال القُرَّاء (٢/ ٥٥٤)].
(٤) وهو بإجماع من المفسرين. [انظر: النكت والعيون (٦/ ٢٠٢)، المحرر الوجيز (٥/ ٤٣٦)].
(٥) ابن أم مكتوم: اختلف في اسمه، فقيل: عمرو بن قيس بن زائدة بن الأصم القرشي، وقيل: عبد الله ... ابن قيس، وقيل: عبد الله بن عمرو. والأول أشهر، وأمُّه أمُّ مكتوم: عاتكة بنت عبد الله بن عنْكَثَةَ بن عامر ابن مخزوم، وكان - رضي الله عنه - من السابقين المهاجرين، قدم المدينة مع مصعب بن عمير - وقيل بعده - قبل هجرة رسول - ﷺ -، وقيل: بعد بدر بيسير، وكان النبي - ﷺ - يحترمه ويستخلفه على المدينة في عدد من غزواته وكان - رضي الله عنه - ضريرًا، ومؤذنًا لرسول الله - ﷺ - مع بلال - رضي الله عنه -، شهد القادسية معه الراية واستشهد فيها، وقيل: رجع إلى المدينة فمات بها، وقيل: لم يسمع له بذكر بعد عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -. [انْظُرْ تَرْجَمَتَهُ: الاستيعاب (٣/ ٢٧٦)، أسد الغابة (٣/ ٢٥١)، سير أعلام النبلاء (١/ ٣٦٠)].