سورة المُدَّثِّر (١)
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
﴿يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ (١)﴾: في سبب النزول: قال جابر - رضي الله عنه -: أحدثكم ما حدثنا رسول الله - ﷺ - قال رسول الله - ﷺ -: «إنّي جاورتُ بحراء شهرًا، فلمَّا قضيتُ جواري نزلتُ فاستبطنت بطن الوادي (٥)، فنوديتُ فنظرتُ أمامي وخلفي وعن يميني وعن شمالي، ثم نظرتُ إلى السماء فإذا هو على العرش في الهواء - يعني جبريل - عليه السلام - فأخذتني رجفةٌ فأتيتُ خديجة، فأمرتهم فدثروني، ثم صبوا عليَّ الماءَ فأنزلَ الله - تعالى - عليَّ: ﴿يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ﴾» (٦).
﴿قُمْ فَأَنْذِرْ (٢)﴾: فهو خطاب للنبي - ﷺ - وأصله [المتدثر فأدغم، والمعنى] (٧): المتدثر للنوم، واشتقاقه: من الدثار وهو ما يعلوا الشِّعار (٨).
(١) وهو اسمها لقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ (١)﴾، وبه سُمِّيت في المصاحف وكتب السنة والتفسير. [انظر: بصائر ذوي التمييز (١/ ٤٨٨)، التحرير والتنوير (٢٩/ ٢٩١)].
(٢) "خمسون آية " ساقطة من (ب).
(٣) قال الدَّاني: " وهي خمسون وخمس آيات في المدني الأخير والمكي والشامي وست في عدد الباقين " [البيان؛ للداني (ص: ٢٥٨)].
(٤) وقد حكى الإجماع على ذلك غير واحدٍ من المفسرين، منهم ابن عطية في المحرر الوجيز (٥/ ٣٩٢)، وابن الجوزي في زاد المسير (٨/ ١٤٤).
(٥) في (ب) " فاستبطنت الوادي ".
(٦) أخرجه البخاري في كتاب التفسير، تفسير سورة المدثر، برقم (٤٩٢٢)، ومسلم في كتاب الإيمان، باب: بدء الوحي إلى رسول الله - ﷺ -، برقم (٤٠٧).
(٧) ما بين المعقوفتين ساقط من (ب).
(٨) قال السَّمعاني: " والفرق بين الشِّعار والدِّثار أنَّ الشِّعار هو الثوب الذي يلي جلد الإنسان، والدثار هو الثوب الذي فوق ذلك ". [تفسير السمعاني (٦/ ٨٨)].