سورة الحاقة (١)
اثنان وخمسون آية (٢) (٣)، مكية بالإجماع (٤)
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
﴿الْحَاقَّةُ (١)﴾: فيها ثلاثةُ أقوال:
أحدها: أنَّها اسمٌ من أسماء القيامة.
والثاني: أنَّها الصيحة التي تقوم (٥) عندها القيامة ويموت الخلق.
وقيل: ﴿الْحَاقَّةُ﴾ الكلمة التي حقّت، من قوله تعالى: ﴿حَقَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ﴾، ... [يونس: ٣٣] في مواضع، وهي: كلمةُ العذاب الواجب بوعيدِ الله.
والجمهور على القول الأول (٦).
واختلفوا في لفظها.
وقيل: هو مصدر كالكاذبة والعافية (٧).
والجمهور على أنَّها اسم الفاعل، وفيها خمسة أقوال:
(١) وهو اسمها وبه سُمِّيت في المصاحف وكتب السُّنة والتفسير، وسُمِّيت لوقوع كلمة ﴿الْحَاقَّةُ (١)﴾، في أولها، ولم تقع في غيرها من سور القرآن، كما تسمى بسورة السلسلة لقوله تعالى: ﴿ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعًا فَاسْلُكُوهُ (٣٢)﴾. [انظر: بصائر ذوي التمييز (١/ ٤٧٨)، التحرير والتنوير (٢٩/ ١١٠)].
(٢) " اثنان وخمسون آية " ساقطة من (ب).
(٣) عندَّ أهل العدِّ عد البصري والشامي، ففي عددهم إحدى وخمسون آية. [انظر: البيان؛ للداني (ص: ٢٥٣)، بصائر ذوي التمييز (١/ ٤٧٨)، المحرر الوجيز في عدِّ آي الكتاب العزيز (ص: ١٦٩)].
(٤) وقد حكى الإجماع فيها أيضًا ابن عطية في المحرر الوجيز (٥/ ٣٥٦)، وابن الجوزي في زاد المسير (٨/ ١٠٦).
(٥) في (أ) " أي تقوم ".
(٦) انظر: معاني القرآن؛ للفراء (٣/ ١٧٩)، جامع البيان (٢٩/ ٤٧)، النُّكت والعيون (٦/ ٧٥).
(٧) في (أ) " والعاقبة ".